#زمن_العزة_144
#حصن_الإسلام_33
👽 (( #الجنرالات_الثلاثة )) 👺
🐴 بدأ جيش سعد بن أبي وقاص في التحرك نحو #المدائن عاصمة كسرى الفرس ، فكان للبطل / #زهرة_بن_الحوية .. هذا البطل الشجاع الذي لم يسمع عنه شبابنا البائس ولا حتى شيوخنا .. كان له دور بارز في تمهيد الطريق أمام جيش سيدنا / سعد لفتح المدائن .. !!!
.. ، فقد التقى زهرة بفرقة فارسية اعترضت طريقه و استطاع .. بمقدمة الجيش فقط .. أن ينتصر عليها .. !!
🌀 .. ، ثم وصلت الأخبار أن هناك تجمعا فارسيا كبيرا عند
مدينة برس .. بضم الباء و تسكين الراء .. ، فتوجه إليهم زهرة بكتيبته ، و استطاع أيضا أن يهزمهم في ساعة من نهار .... !!!
💥 .. ، وأثناء التحرك نقلت المخابرات الحربية لسيدنا / سعد أن خطرا عظيما ينتظرهم في بابل ، فجنرال الفرس / #الفيروزان 👺 .. ذلك اللعين الذي كان يسامي #رستم 👽 و ينافسه دائما على السلطة ، و الذي أصبح قائدا عاما على كل جيوش الفرس بعد مقتل رستم .. حشد أكبر تجمع للقوات الفارسية ليواجه المسلمين .. ، و كان يعاونه القائدان / #مهران و #الهرمزان اللذان كانا قد شاركا في قتال القادسية ، ثم لاذا بالفرار بعد هزيمتهم المنكرة .. !!
.. ، و تعاهد هؤلاء الجنرالات الثلاثة على الثبات و الاستمامة في القتال .. لأنها ستكون معركة مصيرية مع المسلمين ..!!
🔻 .. ، و ياللعجب ....!!!
لقد تمكن زهرة بن الحوية .. بكتيبته التي لا تتجاوز العشرة آلاف مقاتل فقط .. أن يفتك بهذا التجمع الفارسي الكبير بعد قتال ضار عنيف .. ، و هزمهم شر هزيمة .. حتى هربوا من أمامه .. ، ثم اجتمعوا مرة أخرى في مدينة تسمى #كُوثى .. و هي تبعد 40 كيلومترا فقط عن المدائن .. ، فتربصوا للمسلمين هناك .. ، و استدعى #الفيرزان القوات الفارسية من كل أرجاء الإمبراطورية ليحتشدوا عنده في كوثى إنقاذا لعرش كسرى ... !!
....... ......... .........
.. ، و وصلت أخبار ذلك التقدم المذهل و السريع جدا للجيش الإسلامي نحو المدائن إلى كسرى / #يزدجرد في قصر المدائن الأبيض .. فأصابه الهلع .. ، و كاد يفقد عقله .. ، فقد شعر بأن عرشه يهتز ، و أن ملكه سيضيع .. ، فأخذ يفكر فيما يمكن أن يفعله ليوقف ذلك الزحف بأي ثمن ..؟!!!!
⭐ .. ، كما وصلت أخبار انتصارات المسلمين المتتالية ، و أخبار التجمع الفارسي الكبير في كوثى إلى أمير المؤمنين /
عمر بن الخطاب في المدينة .. ، فأخذ يفكر في خطة استراتيجية ذكية يستطيع بها أن يشتت ذلك التجمع الفارسي الخطير في كوثى حتى لا يمنع تقدم جيش سعد نحو المدائن .... ؟!!!
...............
🔻 (( #ليستخلفنهم_في_الأرض )) 🔻
⭐ نجح أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب في أن يضع خطة ذكية ليفرق بها جموع الفرس في #كوثى .. على الرغم من أن #عمر في المدينة المنورة على بعد مئات الكيلومترات عن المدائن .. ، ولا يعرف العراق ، و لم ير أرضها إلا ببصيرته
.. فسبحان الله العظيم ..
📜 .. ، و تلك الخطة تم تنفيذها كالتالي :
أخرج عمر بن الخطاب جيشا صغيرا من 500 مقاتل فقط وجعل قائده الصحابي الجليل / #عتبة_بن_غزوان رضي الله عنه .. ، و أمره أن يتوجه إلى مدينة #الأبلة في جنوب العراق ليعيد فتحها حتى يحكم السيطرة عليها ..
..... هل تذكرون الأبلة ؟ ......
#الأبلة : هي الميناء الرئيسي للفرس على الخليج العربي في جنوب العراق عند ملتقى نهري دجلة و الفرات .. تلك المدينة التي فتحها سيف الله المسلول في بدايات فتوحات العراق بعد معركة / ذات السلاسل ضد جيش هرمز ..
.. ، و لكن الأبلة مع الأسف كانت قد سقطت في أيدى الفرس بعد أن غادر خالد بن الوليد العراق ليشارك في فتوحات الشام ..
✨ و السؤال هنا :
لماذا يهتم عمر بن الخطاب بالأبلة الآن و هي بعيدة كل البعد عن موقع الأحداث المشتعلة في الشمال العراقي .. ؟!!
🌀 يمكنك أن تفهم خطة عمر إذا عرفت أن الأبلة تعتبر بوابة #إقليم_الأهواز .. و هو إقليم يقع الآن داخل حدود إيران ، و يطل على الخليج العربي .. ، و كان الحاكم الفارسي لإقليم الأهواز هو الجنرال الفارسي / #الهرمزان .. ، و أمير المؤمنين / عمر يعلم جيدا مدى أهمية إقليم الأهواز بالنسبة للهرمزان ، ففي هذا الإقليم عرشه و ملكه و فيه كنوزه و أهله .. ، لذلك لن يسمح الهرمزان لجيوش المسلمين أن تقترب من الأهواز ، و سيمنعهم من ذلك مهما كان الثمن ..
👺 و كان الهرمزان في ذلك الوقت محتشدا بجيشه مع حشود الفرس الضخمة في #كوثى .. ، فلما وصلته أخبار ذلك الجيش الذي أخرجه عمر لفتح الأبلة ( جيش عتبة بن غزوان ) تحرك الهرمزان بجيشه فورا من كوثى إلى الجنوب لحماية إقليم الأهواز .. ، و هذا الذي كان يريده
#حصن_الإسلام_33
👽 (( #الجنرالات_الثلاثة )) 👺
🐴 بدأ جيش سعد بن أبي وقاص في التحرك نحو #المدائن عاصمة كسرى الفرس ، فكان للبطل / #زهرة_بن_الحوية .. هذا البطل الشجاع الذي لم يسمع عنه شبابنا البائس ولا حتى شيوخنا .. كان له دور بارز في تمهيد الطريق أمام جيش سيدنا / سعد لفتح المدائن .. !!!
.. ، فقد التقى زهرة بفرقة فارسية اعترضت طريقه و استطاع .. بمقدمة الجيش فقط .. أن ينتصر عليها .. !!
🌀 .. ، ثم وصلت الأخبار أن هناك تجمعا فارسيا كبيرا عند
مدينة برس .. بضم الباء و تسكين الراء .. ، فتوجه إليهم زهرة بكتيبته ، و استطاع أيضا أن يهزمهم في ساعة من نهار .... !!!
💥 .. ، وأثناء التحرك نقلت المخابرات الحربية لسيدنا / سعد أن خطرا عظيما ينتظرهم في بابل ، فجنرال الفرس / #الفيروزان 👺 .. ذلك اللعين الذي كان يسامي #رستم 👽 و ينافسه دائما على السلطة ، و الذي أصبح قائدا عاما على كل جيوش الفرس بعد مقتل رستم .. حشد أكبر تجمع للقوات الفارسية ليواجه المسلمين .. ، و كان يعاونه القائدان / #مهران و #الهرمزان اللذان كانا قد شاركا في قتال القادسية ، ثم لاذا بالفرار بعد هزيمتهم المنكرة .. !!
.. ، و تعاهد هؤلاء الجنرالات الثلاثة على الثبات و الاستمامة في القتال .. لأنها ستكون معركة مصيرية مع المسلمين ..!!
🔻 .. ، و ياللعجب ....!!!
لقد تمكن زهرة بن الحوية .. بكتيبته التي لا تتجاوز العشرة آلاف مقاتل فقط .. أن يفتك بهذا التجمع الفارسي الكبير بعد قتال ضار عنيف .. ، و هزمهم شر هزيمة .. حتى هربوا من أمامه .. ، ثم اجتمعوا مرة أخرى في مدينة تسمى #كُوثى .. و هي تبعد 40 كيلومترا فقط عن المدائن .. ، فتربصوا للمسلمين هناك .. ، و استدعى #الفيرزان القوات الفارسية من كل أرجاء الإمبراطورية ليحتشدوا عنده في كوثى إنقاذا لعرش كسرى ... !!
....... ......... .........
.. ، و وصلت أخبار ذلك التقدم المذهل و السريع جدا للجيش الإسلامي نحو المدائن إلى كسرى / #يزدجرد في قصر المدائن الأبيض .. فأصابه الهلع .. ، و كاد يفقد عقله .. ، فقد شعر بأن عرشه يهتز ، و أن ملكه سيضيع .. ، فأخذ يفكر فيما يمكن أن يفعله ليوقف ذلك الزحف بأي ثمن ..؟!!!!
⭐ .. ، كما وصلت أخبار انتصارات المسلمين المتتالية ، و أخبار التجمع الفارسي الكبير في كوثى إلى أمير المؤمنين /
عمر بن الخطاب في المدينة .. ، فأخذ يفكر في خطة استراتيجية ذكية يستطيع بها أن يشتت ذلك التجمع الفارسي الخطير في كوثى حتى لا يمنع تقدم جيش سعد نحو المدائن .... ؟!!!
...............
🔻 (( #ليستخلفنهم_في_الأرض )) 🔻
⭐ نجح أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب في أن يضع خطة ذكية ليفرق بها جموع الفرس في #كوثى .. على الرغم من أن #عمر في المدينة المنورة على بعد مئات الكيلومترات عن المدائن .. ، ولا يعرف العراق ، و لم ير أرضها إلا ببصيرته
.. فسبحان الله العظيم ..
📜 .. ، و تلك الخطة تم تنفيذها كالتالي :
أخرج عمر بن الخطاب جيشا صغيرا من 500 مقاتل فقط وجعل قائده الصحابي الجليل / #عتبة_بن_غزوان رضي الله عنه .. ، و أمره أن يتوجه إلى مدينة #الأبلة في جنوب العراق ليعيد فتحها حتى يحكم السيطرة عليها ..
..... هل تذكرون الأبلة ؟ ......
#الأبلة : هي الميناء الرئيسي للفرس على الخليج العربي في جنوب العراق عند ملتقى نهري دجلة و الفرات .. تلك المدينة التي فتحها سيف الله المسلول في بدايات فتوحات العراق بعد معركة / ذات السلاسل ضد جيش هرمز ..
.. ، و لكن الأبلة مع الأسف كانت قد سقطت في أيدى الفرس بعد أن غادر خالد بن الوليد العراق ليشارك في فتوحات الشام ..
✨ و السؤال هنا :
لماذا يهتم عمر بن الخطاب بالأبلة الآن و هي بعيدة كل البعد عن موقع الأحداث المشتعلة في الشمال العراقي .. ؟!!
🌀 يمكنك أن تفهم خطة عمر إذا عرفت أن الأبلة تعتبر بوابة #إقليم_الأهواز .. و هو إقليم يقع الآن داخل حدود إيران ، و يطل على الخليج العربي .. ، و كان الحاكم الفارسي لإقليم الأهواز هو الجنرال الفارسي / #الهرمزان .. ، و أمير المؤمنين / عمر يعلم جيدا مدى أهمية إقليم الأهواز بالنسبة للهرمزان ، ففي هذا الإقليم عرشه و ملكه و فيه كنوزه و أهله .. ، لذلك لن يسمح الهرمزان لجيوش المسلمين أن تقترب من الأهواز ، و سيمنعهم من ذلك مهما كان الثمن ..
👺 و كان الهرمزان في ذلك الوقت محتشدا بجيشه مع حشود الفرس الضخمة في #كوثى .. ، فلما وصلته أخبار ذلك الجيش الذي أخرجه عمر لفتح الأبلة ( جيش عتبة بن غزوان ) تحرك الهرمزان بجيشه فورا من كوثى إلى الجنوب لحماية إقليم الأهواز .. ، و هذا الذي كان يريده
#زمن_العزة_195
#حصن_الإسلام_84
⭐ (( #نهاوند )) ⭐
💥 كان قتالا طاحنا عنيفا ..يشبه في شراسته قتال #القادسية و فتح #جلولاء .. !!!
.. ، و استمر القتال إلى الليل ..
ورغم أن عدد جند الفرس كان خمسة أضعاف المسلمين ، إلا إن الله سبحانه ثبت جنده و أولياءه ، فانتهى اليوم الأول دون أن يحرز أي من الفريقين تقدما ملحوظا على الآخر ... !!!
................ ............. ......
🌸 .. ، و في صباح اليوم الثاني ..
نشب القتال من جديد .. ، و كان قتالا دمويا شديدا كاليوم الأول .. ، و استمر متواصلا إلى الليل ..
.. ، و لكن لم يحقق أي من الفريقين تقدما على الآخر أيضا ..
.. ، ورغم شراسة الفرس و كثرتهم إلا إن الفيرزان شعر بأن هزيمة جيشه ستكون مؤكدة إذا استمر المسلمون في القتال بهذا الصمود ..
👽 .. ، فقرر #الفيروزان أن ينسحب بجيشه في ظلمة الليل إلى داخل الحصن ، و أن يغلق عليهم الأبواب ، و ألا يعاود الاشتباك مع المسلمين .. !!
.. ، فاستيقظ المسلمون في صباح اليوم الثالث ، فلم يجدوا جيش الفرس على أرض المعركة .... !!!!
..............
💖 (( #رجل_المستحيل )) 💖
🌀 .. كانت أصعب مهمة تواجه المسلمين في الفتوحات الإسلامية هي فتح ( الحصون المنيعة ) ، و يزداد الأمر صعوبة حتى يصبح ( مستحيلا ) .. بالمقاييس البشرية طبعا .. إذا كان هذا الحصن فوق جبل عال كما كان الحال في حصن (( #نهاوند )) .. ، ففي تلك الحالة ينهال العدو على المسلمين بوابل من السهام و القذائف من فوق أبراج الحصن ، بينما لا يستطيع المسلمون أن يصيبوهم بشيء ..!!
.. ، و هذا بالفعل الذي حدث للمسلمين بعد أن انسحب جيش الفرس إلى داخل حصن نهاوند العالي .. ، و لكن المسلمين صبروا صبرا عظيما ..
.. ، و استمر حصار المسلمين للحصن شهرا كاملا بلا أمل
.. ، ثم اشتدت الأزمة بدخول فصل الشتاء حيث البرد القارس في تلك المنطقة الجبلية ... !!!!
⭐ .. ، فجمع سيدنا / النعمان بن مقرن قواده و مستشاريه لمناقشة الأمر ، و قال لهم :
(( أنتم ترون اعتصام الفرس بخنادقهم و حصونهم لا يخرجون منها ، و لا نقدر على إخراجهم ، و ترون ما أصاب المسلمين من الضيق .. فما الرأي ... ؟!!! ))
.. ، فبدأ كل واحد منهم يعرض رأيه .. ، ثم اتفقوا في النهاية على فكرة سيدنا / طليحة بن خويلد الذي قال :
(( أرى أن ينسحب جيشنا من أمامهم بالكامل .. ، ثم نبعث سرية تناوشهم بالقتال .. ، فإذا برزت أعداد منهم خارج الحصن انسحبت تلك السرية من أمامهم .. ، فإذا تتبعوهم و اجتمعوا عندنا عزمنا أيضا على الانسحاب كلنا ( استدراجا لهم ) .. ، و حينئذ لن يشكوا أننا هزمنا و نريد الفرار ، فيخرج لنا جميع من في الحصن .. ، فإذا اكتمل عددهم رجعنا إليهم فقاتلناهم حتى يقضي الله بيننا ))
🔻 و كانت حقا فكرة رائعة رائعة .. خارج الصندوق ..
.. ، فوافق عليها سيدنا النعمان ، و أخذ يرتب قادته تفاصيل التنفيذ ..
.. ، فهو أولا يحتاج إلى سرية ( استشهادية ) لتقوم بتلك العملية الفدائية أمام الحصن .. ، فمن ذا الذي يصلح لقيادة تلك السرية الفدائية .. ؟!!!
.. إنه رجل المستحيل .. و بطل المهام الصعبة :
سيدنا / #القعقاع_بن_عمرو التميمي رضي الله عنه ...
هذا البطل الذي كان ( صوته ) في المعركة ( بألف فارس ) .. !!
.. ، و بالفعل .....
بدأ تنفيذ الخطة .. ، فانسحب الجيش الإسلامي بالكامل من أمام الحصن .. ، ثم اختبأ خلف جبل من الجبال القريبة من نهاوند ... !!
.. ، ثم أخذ سيدنا / القعقاع سريته الفدائية الصغيرة في ظلمة الليل ، و تحركوا نحو الحصن ... !!!
📌 .. ، فلما طلعت الشمس ..
بدأت سرية القعقاع ترمى بوابل من السهام نحو أبراج الحصن حتى أصابوا بعض جنود الفرس الذين يقومون بالحراسة .. ، مما استفز الفرس للخروج إلى تلك السرية الصغيرة للقضاء عليها .... !!
.. ، و لكن العجيب في الأمر أنهم لم يخرجوا إلى القعقاع بسرية صغيرة مكافئة لسريته كما كان متوقعا ، إنما خرجوا في كتائب ضخمة .. كتيبة تلو الأخرى .. ، حتى خرج جيش الفرس بالكامل ، و لم يتركوا في الحصن إلا حرس البوابات فقط .. !!
.. ، و كلما انسحب القعقاع أكثر و أكثر كلما خرجت له أعداد أكبر و أكبر من الحصن .. ، و كانوا قد ربطوا جنودهم بالسلاسل الحديدية الغليظة ( بحيث يربط كل سبعة منهم معا ) ، و يغطيهم جميعا الحديد السابغ من أعلاهم إلى أسفلهم .. ، حتى وصفهم من شهد المعركة من المسلمين قائلا : ( لقد خرجوا لنا كجبال الحديد ) ....!!!
.. ، و كانت تلك الكتائب الضخمة كلها تستهدف القضاء على سرية القعقاع الصغيرة المسكينة ...!!!!
🌀 .. ، ولك أن تتخيل كيف كان الموقف حرجا جدا على
سرية القعقاع ، فقد كان عدد المسلمين في تلك السرية حوالي 5 آلاف مقاتل فقط ، و يواجهون وحدهم 150 ألفا من الفرس .... !!!
.. حتى كان القعقاع إذا ذكر ما لاقاه في نهاوند يقول :
(( كانت أشد المعارك على نفسي ))
#حصن_الإسلام_84
⭐ (( #نهاوند )) ⭐
💥 كان قتالا طاحنا عنيفا ..يشبه في شراسته قتال #القادسية و فتح #جلولاء .. !!!
.. ، و استمر القتال إلى الليل ..
ورغم أن عدد جند الفرس كان خمسة أضعاف المسلمين ، إلا إن الله سبحانه ثبت جنده و أولياءه ، فانتهى اليوم الأول دون أن يحرز أي من الفريقين تقدما ملحوظا على الآخر ... !!!
................ ............. ......
🌸 .. ، و في صباح اليوم الثاني ..
نشب القتال من جديد .. ، و كان قتالا دمويا شديدا كاليوم الأول .. ، و استمر متواصلا إلى الليل ..
.. ، و لكن لم يحقق أي من الفريقين تقدما على الآخر أيضا ..
.. ، ورغم شراسة الفرس و كثرتهم إلا إن الفيرزان شعر بأن هزيمة جيشه ستكون مؤكدة إذا استمر المسلمون في القتال بهذا الصمود ..
👽 .. ، فقرر #الفيروزان أن ينسحب بجيشه في ظلمة الليل إلى داخل الحصن ، و أن يغلق عليهم الأبواب ، و ألا يعاود الاشتباك مع المسلمين .. !!
.. ، فاستيقظ المسلمون في صباح اليوم الثالث ، فلم يجدوا جيش الفرس على أرض المعركة .... !!!!
..............
💖 (( #رجل_المستحيل )) 💖
🌀 .. كانت أصعب مهمة تواجه المسلمين في الفتوحات الإسلامية هي فتح ( الحصون المنيعة ) ، و يزداد الأمر صعوبة حتى يصبح ( مستحيلا ) .. بالمقاييس البشرية طبعا .. إذا كان هذا الحصن فوق جبل عال كما كان الحال في حصن (( #نهاوند )) .. ، ففي تلك الحالة ينهال العدو على المسلمين بوابل من السهام و القذائف من فوق أبراج الحصن ، بينما لا يستطيع المسلمون أن يصيبوهم بشيء ..!!
.. ، و هذا بالفعل الذي حدث للمسلمين بعد أن انسحب جيش الفرس إلى داخل حصن نهاوند العالي .. ، و لكن المسلمين صبروا صبرا عظيما ..
.. ، و استمر حصار المسلمين للحصن شهرا كاملا بلا أمل
.. ، ثم اشتدت الأزمة بدخول فصل الشتاء حيث البرد القارس في تلك المنطقة الجبلية ... !!!!
⭐ .. ، فجمع سيدنا / النعمان بن مقرن قواده و مستشاريه لمناقشة الأمر ، و قال لهم :
(( أنتم ترون اعتصام الفرس بخنادقهم و حصونهم لا يخرجون منها ، و لا نقدر على إخراجهم ، و ترون ما أصاب المسلمين من الضيق .. فما الرأي ... ؟!!! ))
.. ، فبدأ كل واحد منهم يعرض رأيه .. ، ثم اتفقوا في النهاية على فكرة سيدنا / طليحة بن خويلد الذي قال :
(( أرى أن ينسحب جيشنا من أمامهم بالكامل .. ، ثم نبعث سرية تناوشهم بالقتال .. ، فإذا برزت أعداد منهم خارج الحصن انسحبت تلك السرية من أمامهم .. ، فإذا تتبعوهم و اجتمعوا عندنا عزمنا أيضا على الانسحاب كلنا ( استدراجا لهم ) .. ، و حينئذ لن يشكوا أننا هزمنا و نريد الفرار ، فيخرج لنا جميع من في الحصن .. ، فإذا اكتمل عددهم رجعنا إليهم فقاتلناهم حتى يقضي الله بيننا ))
🔻 و كانت حقا فكرة رائعة رائعة .. خارج الصندوق ..
.. ، فوافق عليها سيدنا النعمان ، و أخذ يرتب قادته تفاصيل التنفيذ ..
.. ، فهو أولا يحتاج إلى سرية ( استشهادية ) لتقوم بتلك العملية الفدائية أمام الحصن .. ، فمن ذا الذي يصلح لقيادة تلك السرية الفدائية .. ؟!!!
.. إنه رجل المستحيل .. و بطل المهام الصعبة :
سيدنا / #القعقاع_بن_عمرو التميمي رضي الله عنه ...
هذا البطل الذي كان ( صوته ) في المعركة ( بألف فارس ) .. !!
.. ، و بالفعل .....
بدأ تنفيذ الخطة .. ، فانسحب الجيش الإسلامي بالكامل من أمام الحصن .. ، ثم اختبأ خلف جبل من الجبال القريبة من نهاوند ... !!
.. ، ثم أخذ سيدنا / القعقاع سريته الفدائية الصغيرة في ظلمة الليل ، و تحركوا نحو الحصن ... !!!
📌 .. ، فلما طلعت الشمس ..
بدأت سرية القعقاع ترمى بوابل من السهام نحو أبراج الحصن حتى أصابوا بعض جنود الفرس الذين يقومون بالحراسة .. ، مما استفز الفرس للخروج إلى تلك السرية الصغيرة للقضاء عليها .... !!
.. ، و لكن العجيب في الأمر أنهم لم يخرجوا إلى القعقاع بسرية صغيرة مكافئة لسريته كما كان متوقعا ، إنما خرجوا في كتائب ضخمة .. كتيبة تلو الأخرى .. ، حتى خرج جيش الفرس بالكامل ، و لم يتركوا في الحصن إلا حرس البوابات فقط .. !!
.. ، و كلما انسحب القعقاع أكثر و أكثر كلما خرجت له أعداد أكبر و أكبر من الحصن .. ، و كانوا قد ربطوا جنودهم بالسلاسل الحديدية الغليظة ( بحيث يربط كل سبعة منهم معا ) ، و يغطيهم جميعا الحديد السابغ من أعلاهم إلى أسفلهم .. ، حتى وصفهم من شهد المعركة من المسلمين قائلا : ( لقد خرجوا لنا كجبال الحديد ) ....!!!
.. ، و كانت تلك الكتائب الضخمة كلها تستهدف القضاء على سرية القعقاع الصغيرة المسكينة ...!!!!
🌀 .. ، ولك أن تتخيل كيف كان الموقف حرجا جدا على
سرية القعقاع ، فقد كان عدد المسلمين في تلك السرية حوالي 5 آلاف مقاتل فقط ، و يواجهون وحدهم 150 ألفا من الفرس .... !!!
.. حتى كان القعقاع إذا ذكر ما لاقاه في نهاوند يقول :
(( كانت أشد المعارك على نفسي ))