على هذا دار الكلام!
#الددو ٥
إن أخطر ما في كلام الددو تعرضه للجناب النبوي الشريف -على صاحبه أفضل الصلاة والسلام تترى-؛ وليس هذا القول افتئاتا حاشا وكلا؛ بل ولا نرضى لمسلم أن يقع في مثل هذا فضلا عن المنتسبين للعلم؛ ولكن لا تستقيم الأمور حتى يقال للخطأ إنك خطأ، وللمخطئ إنك مخطئ، وحينذاك يظهر الحق والصواب، ويظهر أهلوه؛ وهذا لعمر الله ما به تقوم الأمة وتعلو!.
كيف جاء كلامه؟!
وكيف نفهمه؟!
لا سيما بعدما قال: ليست زلة لسان!.
يقول الددو: "لابد أن ندرك أن هذه الحركات؛ لم تنشأ عن اختيار، وعن اجتهاد فقط!؛ وإنما نشأت عن ضرورة حصلت"؛ فهو يريد الاعتذار للحركات التي نشأت، وعامتها سياسية؛ ولذلك سيعلل بالأمر السياسي؛ فقال: "لأن هذه الأمة المحمدية نكبت نكبات، وهذه النكبات أنا أقدرها ست نكبات كبرى حرفتها عن مدارها!"؛ إذن ما سيذكره هي نكبات مصائب تنكبت بها الأمة الطريق؛ ولذا أردف: "حرفتها عن مدارها"؛ أي أبعدتها عن منهجها، وسبيلها، وسلكت بها بنيات الطريق؛ فما هي النكبة الأولى؟! قال:
"النكبة الأولى كانت وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"؛ ولم يقف هنا؛ وإلا فلن يختلف معه أحد البتة!؛ ولكنه وصل القول وصلا؛ فقال: "...والوحي أشد ما يكون تتابعا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- في أوج قوته، ونشاطه، ليس في وجهه، ورأسه عشرون شعرة بيضاء"؛ هذا كلام يوحي بأنه اختطف؛ ولم يكن شيء من مرض موته، وما جرى فيه، ولا تصريحات في القرآن بموته، ولا إشارات إلى كونه سيموت في أحاديث كثيرة؛ فدعك من هذا كله؛ ولكن يبقى السؤال لماذا ساق هذه المقدمات بين يدي قوله: "ولم يكتب لنا دستورًا، ولم يبين لنا طريقة اختيار الحاكم، ومحاسبته، وعزله، ولم يُعيّن لنا حاكما مُعينا"؛ أليست توحي لك تلك المقدمات بشيء، وكأن روحه افتلتت؛ ولما يقض ما أمره!؛ ثم ظاهر جدا أنه علق النكبة؛ لا على موته -عليه صلوات الله وتسليماته-؛ ولكن على كونه لم يبيّن، ولم يعيّن!؛ وليتها كانت زلة لسان!؛ بل صرح أنه قاصد لها، مريد لمعناها؛ ثم زاد النكبة نكبةً؛ فقال: "وكانت أزمة ارتد بسببها جمهور المسلمين عن الإسلام"؛ إذن فقد كانت النكبة تقصيرا في البيان، وترك الأمة بدون دستور؛ وهي محتاجة إليه، ولذا ارتد جمهورها لعدم وجوده؛ وهذا ليس استدراكا على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ وحسب؛ بل وعلى من نبّأه، وأرسله؛ {وما كان ربك نسيا}؛ أتعي يا صاح، ويا أيها المتعصب الساب لنا تشنجا دون وعي؛ هذا ولم نقل كما قال شيخك: ومن أنكر أن الموت مصيبة كفر؛ آلتكفير حصرا عليكم حكرا لكم؟!؛ هذه مقالة كفرية؛ ولكنا نوقن أن قائلها غير مريد للازمها، وإن صرح بأنه مريد للكلمة؛ والله أعلم بمكنون الصدور!.
نعم هو صرح في توضيحه أنها ليست زلة لسان، وصرح أنه أراد أن النكبة إنما في موته؛ فبالله عليك؛ وأنت قد سمعت هذه وتلك؛ هل هما بالذي خلقك؛ فسواك؛ فعدلك؛ سواء؟!.
كان يكفيه أن يقول زلة لسان؛ كما دافع عنه محبوه!؛ ولكنه أبى واستكبر، وكان من المعاندين!؛ هدانا الله، وإياه!.
ثم يقول مؤكدا الفكرة التي دار عليها الكلام من النقص السياسي الذي دهى الأمة : "كان رجال هذه الأزمة المهاجرون، والأنصار؛ اجتمعوا على مبايعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم اجتمعوا على بيعته في المسجد البيعة العامة؛ ولم يستطيعوا أن يرجعوا إلينا النبوة"؛ قلت: وهيهات؛ وليسوا مطالبين بذلك؛ ولذا قال هو: "لأنها غير مكتسبة؛ وقد ختمت النبوة بمحمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لكنهم استطاعوا أن يوجدوا لنا أحسن بديل بعد النبوة؛ نزلوا درجة أقل من النبوة
لكن هي أحسن شيء بعد النبوة؛ وهي الخلافة الراشدة..."؛ والسؤال:
ألم يكن أمر الخلافة الراشدة من إخبار، وإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث عدة؟!.
ألم يكن استخلاف أبي بكر بالنص الجلي، أو الخفي= بالإشارة، أو بالشورى، والاختيار، والاجتماع عليه؛ على الخلاف السني المعروف؛ والذي خلاصته أنه أرشدهم بكثرة كاثرة من الدلائل، التي بها اجتمعوا على بيعته -رضي الله عنه-؛ وبس!.
وما من شيء من قضايا السياسة الشرعية والأحكام المتعلقة بالحكام؛ إلا وهي مرصودة في مكانها من السنة قولا وفعلا وإقرارا؛ وقد جمعها العلماء في مصنفات كما جمعوا كتب الطهارة والصلاة والبيع والنكاح ونحو ذلك،،،والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم...
#الددو ٥
إن أخطر ما في كلام الددو تعرضه للجناب النبوي الشريف -على صاحبه أفضل الصلاة والسلام تترى-؛ وليس هذا القول افتئاتا حاشا وكلا؛ بل ولا نرضى لمسلم أن يقع في مثل هذا فضلا عن المنتسبين للعلم؛ ولكن لا تستقيم الأمور حتى يقال للخطأ إنك خطأ، وللمخطئ إنك مخطئ، وحينذاك يظهر الحق والصواب، ويظهر أهلوه؛ وهذا لعمر الله ما به تقوم الأمة وتعلو!.
كيف جاء كلامه؟!
وكيف نفهمه؟!
لا سيما بعدما قال: ليست زلة لسان!.
يقول الددو: "لابد أن ندرك أن هذه الحركات؛ لم تنشأ عن اختيار، وعن اجتهاد فقط!؛ وإنما نشأت عن ضرورة حصلت"؛ فهو يريد الاعتذار للحركات التي نشأت، وعامتها سياسية؛ ولذلك سيعلل بالأمر السياسي؛ فقال: "لأن هذه الأمة المحمدية نكبت نكبات، وهذه النكبات أنا أقدرها ست نكبات كبرى حرفتها عن مدارها!"؛ إذن ما سيذكره هي نكبات مصائب تنكبت بها الأمة الطريق؛ ولذا أردف: "حرفتها عن مدارها"؛ أي أبعدتها عن منهجها، وسبيلها، وسلكت بها بنيات الطريق؛ فما هي النكبة الأولى؟! قال:
"النكبة الأولى كانت وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"؛ ولم يقف هنا؛ وإلا فلن يختلف معه أحد البتة!؛ ولكنه وصل القول وصلا؛ فقال: "...والوحي أشد ما يكون تتابعا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- في أوج قوته، ونشاطه، ليس في وجهه، ورأسه عشرون شعرة بيضاء"؛ هذا كلام يوحي بأنه اختطف؛ ولم يكن شيء من مرض موته، وما جرى فيه، ولا تصريحات في القرآن بموته، ولا إشارات إلى كونه سيموت في أحاديث كثيرة؛ فدعك من هذا كله؛ ولكن يبقى السؤال لماذا ساق هذه المقدمات بين يدي قوله: "ولم يكتب لنا دستورًا، ولم يبين لنا طريقة اختيار الحاكم، ومحاسبته، وعزله، ولم يُعيّن لنا حاكما مُعينا"؛ أليست توحي لك تلك المقدمات بشيء، وكأن روحه افتلتت؛ ولما يقض ما أمره!؛ ثم ظاهر جدا أنه علق النكبة؛ لا على موته -عليه صلوات الله وتسليماته-؛ ولكن على كونه لم يبيّن، ولم يعيّن!؛ وليتها كانت زلة لسان!؛ بل صرح أنه قاصد لها، مريد لمعناها؛ ثم زاد النكبة نكبةً؛ فقال: "وكانت أزمة ارتد بسببها جمهور المسلمين عن الإسلام"؛ إذن فقد كانت النكبة تقصيرا في البيان، وترك الأمة بدون دستور؛ وهي محتاجة إليه، ولذا ارتد جمهورها لعدم وجوده؛ وهذا ليس استدراكا على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ وحسب؛ بل وعلى من نبّأه، وأرسله؛ {وما كان ربك نسيا}؛ أتعي يا صاح، ويا أيها المتعصب الساب لنا تشنجا دون وعي؛ هذا ولم نقل كما قال شيخك: ومن أنكر أن الموت مصيبة كفر؛ آلتكفير حصرا عليكم حكرا لكم؟!؛ هذه مقالة كفرية؛ ولكنا نوقن أن قائلها غير مريد للازمها، وإن صرح بأنه مريد للكلمة؛ والله أعلم بمكنون الصدور!.
نعم هو صرح في توضيحه أنها ليست زلة لسان، وصرح أنه أراد أن النكبة إنما في موته؛ فبالله عليك؛ وأنت قد سمعت هذه وتلك؛ هل هما بالذي خلقك؛ فسواك؛ فعدلك؛ سواء؟!.
كان يكفيه أن يقول زلة لسان؛ كما دافع عنه محبوه!؛ ولكنه أبى واستكبر، وكان من المعاندين!؛ هدانا الله، وإياه!.
ثم يقول مؤكدا الفكرة التي دار عليها الكلام من النقص السياسي الذي دهى الأمة : "كان رجال هذه الأزمة المهاجرون، والأنصار؛ اجتمعوا على مبايعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، ثم اجتمعوا على بيعته في المسجد البيعة العامة؛ ولم يستطيعوا أن يرجعوا إلينا النبوة"؛ قلت: وهيهات؛ وليسوا مطالبين بذلك؛ ولذا قال هو: "لأنها غير مكتسبة؛ وقد ختمت النبوة بمحمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لكنهم استطاعوا أن يوجدوا لنا أحسن بديل بعد النبوة؛ نزلوا درجة أقل من النبوة
لكن هي أحسن شيء بعد النبوة؛ وهي الخلافة الراشدة..."؛ والسؤال:
ألم يكن أمر الخلافة الراشدة من إخبار، وإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث عدة؟!.
ألم يكن استخلاف أبي بكر بالنص الجلي، أو الخفي= بالإشارة، أو بالشورى، والاختيار، والاجتماع عليه؛ على الخلاف السني المعروف؛ والذي خلاصته أنه أرشدهم بكثرة كاثرة من الدلائل، التي بها اجتمعوا على بيعته -رضي الله عنه-؛ وبس!.
وما من شيء من قضايا السياسة الشرعية والأحكام المتعلقة بالحكام؛ إلا وهي مرصودة في مكانها من السنة قولا وفعلا وإقرارا؛ وقد جمعها العلماء في مصنفات كما جمعوا كتب الطهارة والصلاة والبيع والنكاح ونحو ذلك،،،والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم...
Forwarded from بَرنامجُ التّأصيل العلميِّ📚
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🌺🌿 *أربع محاضرات فيها كل ما يحتاج أن يتعلمه الحاج والمعتمر في رحلته إلى بيت الله الحرام من أحكام وآداب.*
✍️ *رسالة《أخصر المسالك إلى أعمال المناسك*》 *لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ- حفظه الله ووفقه- قراءة وتعليق أبِـي عبدالرحمن محمود بن صبحي عامر- غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين-.*
⬅️ *المجلس الأول*
*الأربعاء ٧ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://2u.pw/BUyZDFXA
⬅️ *المجلس الثاني*
*الأحد ١١ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://n9.cl/j3w9e
⬅️ *المجلس الثالث*
*الثلاثاء ١٣ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://n9.cl/vtkew
⬅️ *المجلس الرابع والأخير*
*الأحد 18 من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://bit.ly/3yKwng3
✍️ *رسالة《أخصر المسالك إلى أعمال المناسك*》 *لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ- حفظه الله ووفقه- قراءة وتعليق أبِـي عبدالرحمن محمود بن صبحي عامر- غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين-.*
⬅️ *المجلس الأول*
*الأربعاء ٧ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://2u.pw/BUyZDFXA
⬅️ *المجلس الثاني*
*الأحد ١١ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://n9.cl/j3w9e
⬅️ *المجلس الثالث*
*الثلاثاء ١٣ من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://n9.cl/vtkew
⬅️ *المجلس الرابع والأخير*
*الأحد 18 من ذي القعدة ١٤٤٥*
https://bit.ly/3yKwng3
Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ (عمرو أحمد عبد السلام سادات الشيخ)
أخصر-المسالك-إلى-أعمال-المناسك.pdf
1.1 MB
Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ (عمرو أحمد عبد السلام سادات الشيخ)
🍀 ٱلْيَقِينُ فِي ٱللَّهِ! 🍀
خطبة جمعة
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
رابط صوتي :🎙
https://archive.org/download/khutbat-aljumueat-liabi-sufyan-eamrw-sadat/alyaqin%20min%20allah.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/5qt89SiIIiI?si=piV7uMFihFkCf1IH
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://xn--r1a.website/sofyanamro
خطبة جمعة
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
رابط صوتي :🎙
https://archive.org/download/khutbat-aljumueat-liabi-sufyan-eamrw-sadat/alyaqin%20min%20allah.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/5qt89SiIIiI?si=piV7uMFihFkCf1IH
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://xn--r1a.website/sofyanamro
اللهم إنا نسألك
اليقين والمعافاة
آمين آمين آمين
سلو لله اليقين والمعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة.
رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع.
اليقين والمعافاة
آمين آمين آمين
سلو لله اليقين والمعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة.
رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع.
الغالب من الناس ينظر من زاويته فقط= ينظر بعين واحدة؛ والصواب أن ينظر بكلتا العينين؛ ينظر من زاويته، ومن زاوية الآخرين؛ وحينئذ ستتضح الصورة كاملة بلا نقص؛ يستوجب قصورا في الحكم، وخطأً؛ فالحكم على الشيء، أو الشخص فرع من تصوره الصحيح؛ فلا بد من الصورة كاملة بلا تجزيء؛ وإلا تجزّأ التصور!.
وتأمل مثلا كتابات المدرسين هذه الأيام، وتثريبهم على ولاة الأمور، وفي المقابل تجد كتابات ولاة الأمور ملؤها تثريب على المدرسين والمدارس؛ ولو مزجنا بين قوليهما خرجنا بشيء نستطيع الانتفاع به في واقعنا المدرسي؛ وترتقي به العملية التعليمية.
وقس على ذلك غير ذلك من عامة الأمور ... والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وتأمل مثلا كتابات المدرسين هذه الأيام، وتثريبهم على ولاة الأمور، وفي المقابل تجد كتابات ولاة الأمور ملؤها تثريب على المدرسين والمدارس؛ ولو مزجنا بين قوليهما خرجنا بشيء نستطيع الانتفاع به في واقعنا المدرسي؛ وترتقي به العملية التعليمية.
وقس على ذلك غير ذلك من عامة الأمور ... والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
من أين نُؤتى؟!
ليس من وكدي الرد على كل خطأ، ولا معالجة كل مرض؛ لا سيما إذا ما عالجه عامة أطباء أهل العلم ممن بلغه مقالة فلان أو غيره؛ ولكني أردت أن أعالج مَن وراءه مِن ورائه!؛ بأدب، واحترام، وتعقّل، ومناقشة سهلة!.
وإذا تأملت معي أُخيٌ الكريم وجدتنا نُؤتى -وها أنا أعمم- من شدة محبتنا للمنتسبين للعلم فوق محبتنا للعلم نفسه، بل كثيرا ما تكون محبتنا في كثير من قضايانا فوق محبتنا لمن جاء به أول مرة عليه -أفضل الصلاة والسلام-؛ ...اصبر علي ولا تتعجل أمرا لك فيه أناة؛ فإني أعلم أنه لا أحد يقول هذا بلسانه، ولكن...وقف طويلا عند ولكن هذه... الأحوال أقوال، نعم الأحوال أقوال؛ بل أقوال صادقة لا تكذب؛ بل تكذّب كذبَ الأقوال، وتقوّمه؛ وكم من لسان حال هو أصدق من ألف لسان قالٍ!؛ إنها تنطق بكثير مما لا ينطق به اللسان!؛ بل وقوله أوقع في قلوب الناس، ومعاملاتهم من مجرد القول؛ بلا عمل!.
ثم إن هذا التقديم العجيب الفج لمقالة فلان أو علان على ما جاء به المعصوم -عليه صلوات الله تترى-؛ كم ذا رأيناه قديما وحديثا؛ ممن قدّم قول غير الرسول -عليه الصلاة والسلام- على قوله، وهدي غيره على هديه!؛ لغلبة بدعة على عقله، أو تملك محدثة من قلبه!.
بل لو عددت لك في عصرنا هذا فقط كم من مقالة كفرية؛ نعم كفرية، لا بدعية فقط؛ صدرت من شيوخ الحركات الإسلامية الذين هم، وجماعاتهم يكفرون بالجملة والقطاعي، ويتهافتون على التكفير بغير حق تهافت الفراش على النار؛ لو عددت لك ذلك لعجبت أشد العجب؛ مع أن أتباعهم في ذلك مع ذلك= صم بكم عمي؛ فهم لا يرجعون؛ إنا وجدنا مشايخنا وجماعتنا على أمة؛ وإنا على آثارهم مقتدون ومهتدون؛ والعدد ف اللمون!؛ وصار الأمر عنادا وحِرانا!؛ وليس هكذا أهل الحق والمريدوه!؛ فخلاصة الأمر وداؤه في الحب الزائد عن الحد، والبغض الخارج عن الحد؛ لا يا صاح خذ بتيك الوصية النبوية وفيها العلاج الناجع:
أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما...
والسلام عليك في المنصفين!.
ليس من وكدي الرد على كل خطأ، ولا معالجة كل مرض؛ لا سيما إذا ما عالجه عامة أطباء أهل العلم ممن بلغه مقالة فلان أو غيره؛ ولكني أردت أن أعالج مَن وراءه مِن ورائه!؛ بأدب، واحترام، وتعقّل، ومناقشة سهلة!.
وإذا تأملت معي أُخيٌ الكريم وجدتنا نُؤتى -وها أنا أعمم- من شدة محبتنا للمنتسبين للعلم فوق محبتنا للعلم نفسه، بل كثيرا ما تكون محبتنا في كثير من قضايانا فوق محبتنا لمن جاء به أول مرة عليه -أفضل الصلاة والسلام-؛ ...اصبر علي ولا تتعجل أمرا لك فيه أناة؛ فإني أعلم أنه لا أحد يقول هذا بلسانه، ولكن...وقف طويلا عند ولكن هذه... الأحوال أقوال، نعم الأحوال أقوال؛ بل أقوال صادقة لا تكذب؛ بل تكذّب كذبَ الأقوال، وتقوّمه؛ وكم من لسان حال هو أصدق من ألف لسان قالٍ!؛ إنها تنطق بكثير مما لا ينطق به اللسان!؛ بل وقوله أوقع في قلوب الناس، ومعاملاتهم من مجرد القول؛ بلا عمل!.
ثم إن هذا التقديم العجيب الفج لمقالة فلان أو علان على ما جاء به المعصوم -عليه صلوات الله تترى-؛ كم ذا رأيناه قديما وحديثا؛ ممن قدّم قول غير الرسول -عليه الصلاة والسلام- على قوله، وهدي غيره على هديه!؛ لغلبة بدعة على عقله، أو تملك محدثة من قلبه!.
بل لو عددت لك في عصرنا هذا فقط كم من مقالة كفرية؛ نعم كفرية، لا بدعية فقط؛ صدرت من شيوخ الحركات الإسلامية الذين هم، وجماعاتهم يكفرون بالجملة والقطاعي، ويتهافتون على التكفير بغير حق تهافت الفراش على النار؛ لو عددت لك ذلك لعجبت أشد العجب؛ مع أن أتباعهم في ذلك مع ذلك= صم بكم عمي؛ فهم لا يرجعون؛ إنا وجدنا مشايخنا وجماعتنا على أمة؛ وإنا على آثارهم مقتدون ومهتدون؛ والعدد ف اللمون!؛ وصار الأمر عنادا وحِرانا!؛ وليس هكذا أهل الحق والمريدوه!؛ فخلاصة الأمر وداؤه في الحب الزائد عن الحد، والبغض الخارج عن الحد؛ لا يا صاح خذ بتيك الوصية النبوية وفيها العلاج الناجع:
أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما...
والسلام عليك في المنصفين!.
كتبت مرة للسادة التلاميذ على السبورة بهذا الخط السيء ما أنت قارئه؛ ووجدتُها اليوم في معرض الهاتف:
أدبُ المساجدِ سبعةٌ؛ فلتلهجِ١
1بطهارةٍ، 2وسكينةٍ عند المجي
3 ذكرِ الدخولِ، 4وباليمينِ، 5وتلتجي٢
6 وبالشمالِ، 7 ذاكرًا في المخرجِ
. فالتطهر الحسي عند القدوم على بيت من بيوت الله تعالى معين على التطهر المعنوي، فيها وفي الصلاة!.
. والإتيان في سكينة معين على الخشوع فيها لله تعالى، وفي الصلاة.
. والذكر معين على جريانه بعد فيها وفي الصلاة.
. والتيامن تيمن معين على ترجي اليُمن فيها، وفي الصلاة.
. والالتجاء معين على التأدب، والتعبد، والافتقار فيها وفي الصلاة.
. والخروج بالشمال منها معين على التعلق بها، والانصراف عن ضدها؛ فكأنما يقول الخارج بالشمال؛ متى أعود باليمين!.
. ولذلك كان الذكر في الخروج طلبا للفضل وإن كان عاما إلا أنه ناسب حال الخارج إلى الدنيا، بينما عند الدخول طلبا للرحمة مناسبة لحال الآخرة؛ فتأمل، والله أعلم، وبه التوفيق.
١. أو فلتنهجِ.
٢. تلتجئ؛ ومقتضى اللجأ التأدب، والتعبد في بيوت الله تعالى.
أدبُ المساجدِ سبعةٌ؛ فلتلهجِ١
1بطهارةٍ، 2وسكينةٍ عند المجي
3 ذكرِ الدخولِ، 4وباليمينِ، 5وتلتجي٢
6 وبالشمالِ، 7 ذاكرًا في المخرجِ
. فالتطهر الحسي عند القدوم على بيت من بيوت الله تعالى معين على التطهر المعنوي، فيها وفي الصلاة!.
. والإتيان في سكينة معين على الخشوع فيها لله تعالى، وفي الصلاة.
. والذكر معين على جريانه بعد فيها وفي الصلاة.
. والتيامن تيمن معين على ترجي اليُمن فيها، وفي الصلاة.
. والالتجاء معين على التأدب، والتعبد، والافتقار فيها وفي الصلاة.
. والخروج بالشمال منها معين على التعلق بها، والانصراف عن ضدها؛ فكأنما يقول الخارج بالشمال؛ متى أعود باليمين!.
. ولذلك كان الذكر في الخروج طلبا للفضل وإن كان عاما إلا أنه ناسب حال الخارج إلى الدنيا، بينما عند الدخول طلبا للرحمة مناسبة لحال الآخرة؛ فتأمل، والله أعلم، وبه التوفيق.
١. أو فلتنهجِ.
٢. تلتجئ؛ ومقتضى اللجأ التأدب، والتعبد في بيوت الله تعالى.
🌒 فضلُ الجَلَد عند فقدِ الولد! 🌒
خطبة جمعة
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
رابط صوتي :🎙
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/FaqadAlwald.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/rE5pq7BrPAs?si=uaMKfohIQKwfd06L
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://xn--r1a.website/sofyanamro
خطبة جمعة
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
رابط صوتي :🎙
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/FaqadAlwald.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/rE5pq7BrPAs?si=uaMKfohIQKwfd06L
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://xn--r1a.website/sofyanamro
. رجل في سن العاشرة من عمره!، أو دونها!، وعلى كتفيه يحمل أخاه الأصغر!؛ بل في سويداء قلبه!.
. يخرجان من رحم الموت؛ يحيط بهما دخان القنابل من كل مكان، وصوت الرصاص يدوي، والطائرات تعوي! تعلو الأصوات، وتخبو؛ ولكن ولا تنقطع!؛ تُفتت قلوب الكبار!؛ وأما الصغار فلا تسأل عنهم؛ كما لا يسألون عنهم، ولا يبالون بهم؛ وأعلامٌ عربية -في أثناء ذلك- تَبين، وتختفي!.
. يركض به مسافات طويلة؛ تتعب في قطعها الآلات الجرارة!؛ وتنفق في سبيلها ما تنفق من نفط، ومشتقاته!؛ تحتاجه مدة، بعد مدة!؛ وهو ضامر البطن، طاوٍ، شاحب اللون، حافي القدمين؛ يرسف في أغلال ظلمة جاحدين!؛ كيف يسير وأي قدمين تحملانه، وتحملان أخيه؟!.
. كان يسير به؛ وحاله ناطق أنه لا يبالي بحال نفسه؛ ولا يخاف عليها؛ إنما خوفه على أخيه!؛ من الذي رباه على هذا؟! إن الأيام أمٌّ غيرُ رؤوم!؛ ولكن أبناءها شداد، ذوو بأس، وعزة!، وأنفة!.
. ليس أمام عينيه ما يبعث على الحياة؛ ولكنه يتشبث بها لأخيه!؛ لا له؛ هكذا نطقت الحياة بين يديه!... ما ثَم إلا موات= أشلاء بشرية في كل مكان، وجثث مد البصر، ولم تصمد البنايات لآثار الموت؛ فخارت قواها؛ وتناثرت تناثر أهلها؛ وقال الموت كلمته، وما أصدقه!.
. ولكن رجلنا كان وأخوه على ظهره أقوى من تلك البنايات، وأشد من خراسانتها!؛ وإنه رغم تكالب أسباب المنية؛ لا يبالي!؛ إنه لمكمل طريقه!، وهو على يقين أنه واصل إلى بر الحياة!؛ وإن كادت ألوف وألوف، ورغمت أنوف وأنوف!.
. يخرجان من رحم الموت؛ يحيط بهما دخان القنابل من كل مكان، وصوت الرصاص يدوي، والطائرات تعوي! تعلو الأصوات، وتخبو؛ ولكن ولا تنقطع!؛ تُفتت قلوب الكبار!؛ وأما الصغار فلا تسأل عنهم؛ كما لا يسألون عنهم، ولا يبالون بهم؛ وأعلامٌ عربية -في أثناء ذلك- تَبين، وتختفي!.
. يركض به مسافات طويلة؛ تتعب في قطعها الآلات الجرارة!؛ وتنفق في سبيلها ما تنفق من نفط، ومشتقاته!؛ تحتاجه مدة، بعد مدة!؛ وهو ضامر البطن، طاوٍ، شاحب اللون، حافي القدمين؛ يرسف في أغلال ظلمة جاحدين!؛ كيف يسير وأي قدمين تحملانه، وتحملان أخيه؟!.
. كان يسير به؛ وحاله ناطق أنه لا يبالي بحال نفسه؛ ولا يخاف عليها؛ إنما خوفه على أخيه!؛ من الذي رباه على هذا؟! إن الأيام أمٌّ غيرُ رؤوم!؛ ولكن أبناءها شداد، ذوو بأس، وعزة!، وأنفة!.
. ليس أمام عينيه ما يبعث على الحياة؛ ولكنه يتشبث بها لأخيه!؛ لا له؛ هكذا نطقت الحياة بين يديه!... ما ثَم إلا موات= أشلاء بشرية في كل مكان، وجثث مد البصر، ولم تصمد البنايات لآثار الموت؛ فخارت قواها؛ وتناثرت تناثر أهلها؛ وقال الموت كلمته، وما أصدقه!.
. ولكن رجلنا كان وأخوه على ظهره أقوى من تلك البنايات، وأشد من خراسانتها!؛ وإنه رغم تكالب أسباب المنية؛ لا يبالي!؛ إنه لمكمل طريقه!، وهو على يقين أنه واصل إلى بر الحياة!؛ وإن كادت ألوف وألوف، ورغمت أنوف وأنوف!.
Forwarded from بَرنامجُ التّأصيل العلميِّ📚
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM