سأل أخ فاضل عن قوله -تعالى- :
{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين}؛ لمـــاذا قــال : {فقتله}، بعــد أن قــال : {فطوعت له نفسه قتل أخيه}؟!
ولمــاذا لم يقــل: {فطوعت له نفسه قتل أخيه؛ فأصـبح من الخاسرين}؟!
والجواب - والله أعلم- :
ها هنا قضيتان متلازمتان حينا، ومفترقتان حـينا، ألا وهما تطويع النفس القتل، والقتل نفسه.
وبيان ذلك؛ أن الناس في هذا الأمر على أربع:
فقد تطوع للواحد منهم نفسه القتل؛ فيقتل.
أو تطوع له؛ ولا يقتل!
أو لا تطوع نفسه له؛ ولكنه يقتل.
أو لا تطوع، ولا تقتل، وهو الغالب الأعم.
فإذا تبين لك ذلك، اتضح لك البيان القرآني، وتجلى في أبهى صورة وأجملها.
ثم إذا أعـــدت البصــيرة كرتين؛ وجدت الجريــمة الكــبرى في تطويع النفس قتـــل الأخ، ولذلك قـال :
{فطوعت له نفسه قتل[أخيه]}؛ وضعها بين معكوفين؛ وتأملها؛ فإذا هي أبشع من القتـل نفــسه، وهو في نفــسه جريمـة كبرى بعد الشــرك بالله -تـــعالى-، ومن أجــل هذا -والله أعلم- قـــدم التطويع على القتل نفــسه، لأنه متـقدم في الحصول، ومتقدم في الوزر!.
ثم أردفه بحــصول القتل نفــسه، فقال: {فقتله} إمـعانا في الإزراء عليه، وتحــقيرا لأمره الذي تقحمه، وزجـــرا لغــيره عن مشابـهته في ذلك، ولكي يعلم أنه قتل بالفــعل، ولم تطــوع له نفسه الأمارة فقط!!
ثم في قوله -جل وعز- : {فقتله}، ما فيه؛ ففي مفردة القتل ما لا يوصف من البشاعة، وما لا يخـفى!، ثم جـــاء بالضــمير؛ ولم يأت بالاسم الظاهر، يعني قال : {فقتله}؛ ولم يقل : فقتل أخاه، لأنه لا ينبغي أن يظــهر ها هنا في صورة الفعل أن المقتول أخ للقاتل، فهذا من أعظم صور القتل وأبشعها، فيـجب أن تستـتر، فاستـــترت في الضــمير؛ وإن كــان معـلوما في الذهـن، أو في السياق.
فإن قيل فلم أظهر، ولم يضمر في قوله : {فطوعت له نفسه قتل أخيه}، ولم يقل : قتله، قلنا :
للعلة آنفة الذكر ذاتها من تبشيع هذا الجرم، والزراية عليه، والزجر عنه، ولكن سوّغ الإظهــار أنه هاهنا قبل حدوث الفــعل نفسه، فكان الإظهارُ لمفـردة الأخ وما تحمله من معــان تحــمل على الترك، أعظمَ زاجر في ذلك الموضـع، مع التـطويع، وقــبل الفعــل، وأما مع الفـــعل نفسه، ووقوع الجريمــة، فسـترها عن العيــــان رحمة في الحال، ورحمة أيضا في المقال؛ والله أعلم؛ وبه التوفيق.
لأبي سفيان عمرو سادات وفقه الله وسدده
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9365
{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين}؛ لمـــاذا قــال : {فقتله}، بعــد أن قــال : {فطوعت له نفسه قتل أخيه}؟!
ولمــاذا لم يقــل: {فطوعت له نفسه قتل أخيه؛ فأصـبح من الخاسرين}؟!
والجواب - والله أعلم- :
ها هنا قضيتان متلازمتان حينا، ومفترقتان حـينا، ألا وهما تطويع النفس القتل، والقتل نفسه.
وبيان ذلك؛ أن الناس في هذا الأمر على أربع:
فقد تطوع للواحد منهم نفسه القتل؛ فيقتل.
أو تطوع له؛ ولا يقتل!
أو لا تطوع نفسه له؛ ولكنه يقتل.
أو لا تطوع، ولا تقتل، وهو الغالب الأعم.
فإذا تبين لك ذلك، اتضح لك البيان القرآني، وتجلى في أبهى صورة وأجملها.
ثم إذا أعـــدت البصــيرة كرتين؛ وجدت الجريــمة الكــبرى في تطويع النفس قتـــل الأخ، ولذلك قـال :
{فطوعت له نفسه قتل[أخيه]}؛ وضعها بين معكوفين؛ وتأملها؛ فإذا هي أبشع من القتـل نفــسه، وهو في نفــسه جريمـة كبرى بعد الشــرك بالله -تـــعالى-، ومن أجــل هذا -والله أعلم- قـــدم التطويع على القتل نفــسه، لأنه متـقدم في الحصول، ومتقدم في الوزر!.
ثم أردفه بحــصول القتل نفــسه، فقال: {فقتله} إمـعانا في الإزراء عليه، وتحــقيرا لأمره الذي تقحمه، وزجـــرا لغــيره عن مشابـهته في ذلك، ولكي يعلم أنه قتل بالفــعل، ولم تطــوع له نفسه الأمارة فقط!!
ثم في قوله -جل وعز- : {فقتله}، ما فيه؛ ففي مفردة القتل ما لا يوصف من البشاعة، وما لا يخـفى!، ثم جـــاء بالضــمير؛ ولم يأت بالاسم الظاهر، يعني قال : {فقتله}؛ ولم يقل : فقتل أخاه، لأنه لا ينبغي أن يظــهر ها هنا في صورة الفعل أن المقتول أخ للقاتل، فهذا من أعظم صور القتل وأبشعها، فيـجب أن تستـتر، فاستـــترت في الضــمير؛ وإن كــان معـلوما في الذهـن، أو في السياق.
فإن قيل فلم أظهر، ولم يضمر في قوله : {فطوعت له نفسه قتل أخيه}، ولم يقل : قتله، قلنا :
للعلة آنفة الذكر ذاتها من تبشيع هذا الجرم، والزراية عليه، والزجر عنه، ولكن سوّغ الإظهــار أنه هاهنا قبل حدوث الفــعل نفسه، فكان الإظهارُ لمفـردة الأخ وما تحمله من معــان تحــمل على الترك، أعظمَ زاجر في ذلك الموضـع، مع التـطويع، وقــبل الفعــل، وأما مع الفـــعل نفسه، ووقوع الجريمــة، فسـترها عن العيــــان رحمة في الحال، ورحمة أيضا في المقال؛ والله أعلم؛ وبه التوفيق.
لأبي سفيان عمرو سادات وفقه الله وسدده
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9365
☆°˚˚° °˚˚° ☆
【 شـــــرح الأصـــول الستــــة
لابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى】
متــن الأصـــول الستـــــة
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9366
ᥫ᭡ الـــدرس الأول
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9368
ᥫ᭡ الـــدرس الثاني
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9370
ᥫ᭡ الـــدرس الثالث
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9397
ᥫ᭡ الـــدرس الرابع
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9445
ᥫ᭡ الـــدرس الخامس
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9474
ᥫ᭡ الـــدرس السادس
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9503
ᥫ᭡ الخلاصة البحتة في الأصول الستة
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9837
لِأَبِي سُفيَان عَمرُو سَادَات
غَفَر اللهُ لَهُ ولِوالِــدَيه ولِمَشَــايخهِ والمُسلِمِين أجْمَعين
📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]👇
☆°˚˚° °˚˚° ☆
【 شـــــرح الأصـــول الستــــة
لابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى】
متــن الأصـــول الستـــــة
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9366
ᥫ᭡ الـــدرس الأول
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9368
ᥫ᭡ الـــدرس الثاني
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9370
ᥫ᭡ الـــدرس الثالث
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9397
ᥫ᭡ الـــدرس الرابع
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9445
ᥫ᭡ الـــدرس الخامس
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9474
ᥫ᭡ الـــدرس السادس
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9503
ᥫ᭡ الخلاصة البحتة في الأصول الستة
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9837
لِأَبِي سُفيَان عَمرُو سَادَات
غَفَر اللهُ لَهُ ولِوالِــدَيه ولِمَشَــايخهِ والمُسلِمِين أجْمَعين
📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]👇
☆°˚˚° °˚˚° ☆
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#الأصـــول_الستـــــة
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
دروس خاصة – شرح متن الأصول الستة
تجد في هذا الدرس شرحا للأصل الأول وهو أساس الدين الإخلاص في عبادة الله رب العالمين ..
ماهية الإخلاص تدور حول:
١. التصفية (لبنا خالصا) أي صافيا.
٢. والسلامة (خلصوا نجيا).
٣. والتمايز (خالصة لذكورنا).
فعلى العبد أن يصفي قلبه من إرداة غير الله ومن ملاحظة غير وجهه الكريم.
وأن يسلم قلبه من شوائب الشرك والرياء وما إلى ذلك.
وأن يتمايز عمله الخالص لله على شرعه ونهجه الذي وضعه للناس نورا وهداية .. فاعبد الله مخلصا له الدين .. ألا لله الدين الخالص ..
ولا خلاص إلا بالإخلاص..
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9372
١. التصفية (لبنا خالصا) أي صافيا.
٢. والسلامة (خلصوا نجيا).
٣. والتمايز (خالصة لذكورنا).
فعلى العبد أن يصفي قلبه من إرداة غير الله ومن ملاحظة غير وجهه الكريم.
وأن يسلم قلبه من شوائب الشرك والرياء وما إلى ذلك.
وأن يتمايز عمله الخالص لله على شرعه ونهجه الذي وضعه للناس نورا وهداية .. فاعبد الله مخلصا له الدين .. ألا لله الدين الخالص ..
ولا خلاص إلا بالإخلاص..
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9372
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#بشرى الخميس المقبل بإذن الله تعالى مجلس في قراءة تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرآن للعلامة سليمان الأفندي الجمزوري رحمه الله تعالى. موعدنا تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت مصر حرسها الله وبلاد المسلمين. https://xn--r1a.website/sofyanamro/9360
الليلة بإذن الله تعالى
مجلس في القراءة والتعليق على
تحفة الأطفال للجمزوري رحمه الله
وفق الله الجميع ..
وليبلغ الشاهدُ الغائبَ ..
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9373
مجلس في القراءة والتعليق على
تحفة الأطفال للجمزوري رحمه الله
وفق الله الجميع ..
وليبلغ الشاهدُ الغائبَ ..
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9373
فاستمسك!
قد أمر الله -تعالى- نبيه عليه -أفضل الصلاة والسلام- في كتابه العزيز بالاستمساك بالوحي، والاستمساك فوق التمسك، أو هو تمسك وزيادة!؛ قال -تعـالى- : {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الزخرف : 43]؛ ولو استغنى أحد عن ذلك لكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
وقد بيّن له ربه -عز وجل- أنه طريق قويم، وسبيل مستقيم لا عوج فيه ولا غبش يعتريه؛ لأنه الوحي المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد!، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا!؛ فحيث كان العوج والباطل؛ فما هو ثَم؛ فانج بنفسك، ولا تَني!، واستمسك ولا تتوانى!.
وقد أثنى على عباده المتمسكين بدينه، المستمسكين بشرعه؛ وجعل صلاح تمسكهم إصلاحا؛ فقال -سبحانه- : {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف : 170]؛ وكفى بثناء الله ثناء وممدحة!.
وصدق ابن ابي داود -رحمه الله وأباه وإيانا وآباءنا وثبتنا على مراضيه وجنبنا معاصيه!- في حائيته الشهيرة التي استهلها بقوله:
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللهِ وَاتَّبِعِ الهُدَى *** وَلاَ تَكُ بِدْعِيّاً لَعَلَّكَ تُفْلِحُ
وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي*أَتَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ!
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9375
قد أمر الله -تعالى- نبيه عليه -أفضل الصلاة والسلام- في كتابه العزيز بالاستمساك بالوحي، والاستمساك فوق التمسك، أو هو تمسك وزيادة!؛ قال -تعـالى- : {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الزخرف : 43]؛ ولو استغنى أحد عن ذلك لكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
وقد بيّن له ربه -عز وجل- أنه طريق قويم، وسبيل مستقيم لا عوج فيه ولا غبش يعتريه؛ لأنه الوحي المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد!، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا!؛ فحيث كان العوج والباطل؛ فما هو ثَم؛ فانج بنفسك، ولا تَني!، واستمسك ولا تتوانى!.
وقد أثنى على عباده المتمسكين بدينه، المستمسكين بشرعه؛ وجعل صلاح تمسكهم إصلاحا؛ فقال -سبحانه- : {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف : 170]؛ وكفى بثناء الله ثناء وممدحة!.
وصدق ابن ابي داود -رحمه الله وأباه وإيانا وآباءنا وثبتنا على مراضيه وجنبنا معاصيه!- في حائيته الشهيرة التي استهلها بقوله:
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللهِ وَاتَّبِعِ الهُدَى *** وَلاَ تَكُ بِدْعِيّاً لَعَلَّكَ تُفْلِحُ
وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي*أَتَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ!
https://xn--r1a.website/sofyanamro/9375