#من_فقه_المحدثين
قالَ البخاريُّ في صحيحهِ :
كتابُ العلمِ، باب: من سمعَ شيئًا فراجعَ فيه حتى يعرفهُ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ، إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ ". قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَتْ : فَقَالَ :
"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ".
قال ابن حجر : "وفي الحديث :
١- ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث. ٢-وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجر من المراجعة في العلم.
٣- وفيه جواز المناظرة.
٤-ومقابلة السنة بالكتاب.
٥- وتفاوت الناس في الحساب.
٦- وفيه أن السؤال عن مثل هذا لم يدخل فيما نهي الصحابة عنه في قوله تعالى: { لا تسألوا عن أشياء } وفي حديث أنس: " كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ". وقد وقع نحو ذلك لغير عائشة، ففي حديث حفصة أنها لما سمعت: " لا يدخل النار أحد ممن شهد بدرا والحديبية " قالت. أليس الله يقول: { وإن منكم إلا واردها } فأجيبت بقوله: { ثم ننجي الذين اتقوا } الآية. وسأل الصحابة لما نزلت: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } : أينا لم يظلم نفسه ؟ فأجيبوا بأن المراد بالظلم الشرك.
والجامع بين هذه المسائل الثلاث ظهور العموم في الحساب والورود والظلم، فأوضح لهم أن المراد في كل منها أمر خاص.
ولم يقع مثل هذا من الصحابة إلا قليلا مع توجه السؤال وظهوره، وذلك لكمال فهمهم ومعرفتهم باللسان العربي، فيحمل ما ورد من ذم من سأل عن المشكلات على من سأل تعنتا كما قال تعالى : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة } وفي حديث عائشة: " فإذا رأيتم الذين يسألون عن ذلك فهم الذين سمى الله فاحذروهم ". ومن ثم أنكر عمر على صبيغ لما رآه أكثر من السؤال عن مثل ذلك وعاقبه..."؛ ينظر : فتح الباري لابن حجر رحمه الله تعالى.
قالَ البخاريُّ في صحيحهِ :
كتابُ العلمِ، باب: من سمعَ شيئًا فراجعَ فيه حتى يعرفهُ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ، إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ ". قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَتْ : فَقَالَ :
"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ".
قال ابن حجر : "وفي الحديث :
١- ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث. ٢-وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجر من المراجعة في العلم.
٣- وفيه جواز المناظرة.
٤-ومقابلة السنة بالكتاب.
٥- وتفاوت الناس في الحساب.
٦- وفيه أن السؤال عن مثل هذا لم يدخل فيما نهي الصحابة عنه في قوله تعالى: { لا تسألوا عن أشياء } وفي حديث أنس: " كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ". وقد وقع نحو ذلك لغير عائشة، ففي حديث حفصة أنها لما سمعت: " لا يدخل النار أحد ممن شهد بدرا والحديبية " قالت. أليس الله يقول: { وإن منكم إلا واردها } فأجيبت بقوله: { ثم ننجي الذين اتقوا } الآية. وسأل الصحابة لما نزلت: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } : أينا لم يظلم نفسه ؟ فأجيبوا بأن المراد بالظلم الشرك.
والجامع بين هذه المسائل الثلاث ظهور العموم في الحساب والورود والظلم، فأوضح لهم أن المراد في كل منها أمر خاص.
ولم يقع مثل هذا من الصحابة إلا قليلا مع توجه السؤال وظهوره، وذلك لكمال فهمهم ومعرفتهم باللسان العربي، فيحمل ما ورد من ذم من سأل عن المشكلات على من سأل تعنتا كما قال تعالى : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة } وفي حديث عائشة: " فإذا رأيتم الذين يسألون عن ذلك فهم الذين سمى الله فاحذروهم ". ومن ثم أنكر عمر على صبيغ لما رآه أكثر من السؤال عن مثل ذلك وعاقبه..."؛ ينظر : فتح الباري لابن حجر رحمه الله تعالى.
Audio
ميسر العروض
قدح_الزناد_في_التعليق_على_لمعة_الاعتقاد.pdf
808.1 KB
قدح_الزناد_في_التعليق_على_لمعة_الاعتقاد.pdf
"أَرْفَعُ النَّاسِ قَدْرًا مَنْ لَا يَرَى قَدْرَهُ، وَأَكْثَرُهُمْ فَضْلًا مَنْ لَا يَرَى فَضْلَهُ".
سيدنا الشافعي -رضي الله عنه-
سيدنا الشافعي -رضي الله عنه-
Audio
ميسر العروض
روى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قصة مقتل خبيب -رضي الله عنه- وفيها : ... فَلَمَّا خَرَجُوا به مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ في الحِلِّ، قالَ لهمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقالَ: واللَّهِ لَوْلَا أنْ تَحْسِبُوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قالَ:
[[اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، واقْتُلْهُمْ بَدَدًا، ولَا تُبْقِ منهمْ أحَدًا]]
ثُمَّ أنْشَأَ يقولُ :
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا/علَى أيِّ جَنْبٍ كانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ /يُبَارِكْ علَى أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا..."
[[اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، واقْتُلْهُمْ بَدَدًا، ولَا تُبْقِ منهمْ أحَدًا]]
ثُمَّ أنْشَأَ يقولُ :
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا/علَى أيِّ جَنْبٍ كانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ /يُبَارِكْ علَى أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا..."
تحفة الصبي وعشرية التوحيد A5.pdf
773.1 KB
تحفة الصبي وعشرية التوحيد A5.pdf
تصلح لدورات الأطفال في إجازة منتصف العام
تصلح لدورات الأطفال في إجازة منتصف العام