قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.18K subscribers
1.37K photos
464 videos
586 files
3.08K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
https://youtube.com/playlist?list=PLzv95_ljsQ4l9Oa4MXeAxjTjyJxkeR0X7

تيسير الوصول
شرح كتاب الفصول
من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

كاملا 👆
[[ولكني عرفتُه!]]

عـلى الرغـم مـن كـوني التقــيتُ به -لا محـالة- يوم التـقيتُ ضَديدتَه؛ إلا أنني -حقا- ما فجأني إلا يومئذ= يوم مـات (أبي!) -رفع الله درجاته في عليين- لقد التـقينا ثمةَ، ولم أنطـق ببنـت شفة!.

وهنالك رأيتُ رأي القلب أننا نخرج من رَحم الموتِ إلى كَبَد الحياة!؛ لنخرجَ من كَـبدِها إلى رحـمه، ولا يـغلبُ كـبَدٌ رَحمينِ؛ فلذلك كانُ الخلودُ، ورحمة ربك -جل وتقدّس!- سبقت غضبه!؛ فبربك أيهما الحياةُ إذن؟!

إنما الموتُ الحياةُ * كانَ ذا حقًّا، وصدقا
إنّـنا نحـيا لنفنى ** بينـما نفـنى لنبـقى!

إذن فقد التقينا أولا لكنني كعادتي نسيتُ!، إننا نعرف الموت يوم نعرف الحياة، ونولد وفي أعماقنا شعور ذاتي به بلا ريب!.
أرادت زوجتى -رعاها الله- مرة أن تلقّن صغيرنا إلياس -صانه الله- ذِكرَ النوم = (باسمك اللهم أموت وأحيا)؛ ففاجأنا بقوله:
باسمك اللهم أحيا!، وأصر على ذلك لا يزيد عليه حرفا، وحرُن حرونا غريبا، ألا ينطق بلفظة: [أموت]؛ وكان أمرا -حقا- عجيبا؛ على الأقل فيما نحسب آنئذ!، نعم ضحكنا ساعتها لا ندري لم؟؛ ولكـنني تدبرت الأمـر بعـدُ فوجـدته يدعـو للبـكاء لا للضـحك!، أو قل : يدعو لغير الضحك!.
كيف عرفه؟! ومتى كان هذا؟! سبحانك هذا أمر عجيب!.

فاجأني يومها -يوم مات أبي رحمه الله- وأنا بعدُ غِرّ يمد يمينَ عمـره نحـو العاشـرة؛ وقد تمدد بجـواري، -أو إن شـئت الدقـة- مقابلتي على السرير المـجاور، ولم يَرعـني إلا أبي نائـما قـريبا مـني لكـنها النومـة الأخـيرة التي لن أره بعـدها في دنيا الناس بعدما كان مـلء السمـع، والبصـر!، وكان بعدُ في ريعان شـبابه!، ولم أكن أدري ما الموت؟!، أو أن له على الشباب سبيلا!!
والحقيقة أنني فقط لم أكن أذكره فقد أخذتني زهرة الحياة الدنـيا فنسـيتُ، أو تَناسـيتُ، وطـبيـعة الإنـسان النـسيان، وقـد نسـيَ أبـونا الأول -عليه السـلام-؛ حتى إذا ما رأيـتُه الآن ماثـلا أمام عـينيَّ عرفته، ولم أنكره، ولم يخفَ عـليَّ منه شـيء!، ولم يخبرني أحد ما هو ؟! [ولكني عرفتُه!].
وظـلت صـامتا أرمقه لـيليَ ذاك؛ لا الجفـن يطرف، ولا الدمع يعرف طريقه؛ حتى خرجتْ جنازته وسير بها هنالك لم تتمالك العينان!، ولا تمالكت القدمان!، وكان ما كان!.
ثُمتَ سرتُ في الحياة، وسارت بي، وأخذتني أخذتَها وصرتُ فيها غـلاما يفـعـةً لا يردعـه شـيء عن شـيء؛ يمـد شـماله أنى شاءت، وشاء لها الهوى، وأنى شاءت لها النفسُ الأمارة بالسوء؛ إلا من بصـيصٍ في بعض صلاة، وصيام، وشيء من دين رقيق على استحياء!؛ فاللهم غفرانك!.

وكنا شبابا يَشبُّ عمرُنا نحو العشرين حتى فجأني مرة أخرى، نعم كنا نلتقي مرارا في جنائز شتى؛ لكنني كنت أبتعد عنه، أو أغـمـض البصـيرة لا تراه، فلا أراه!؛ بيـدَ أنه اليــوم أرغــمني أن أبصـره؛ فقد مات (مصـطفى) صديق، وأي صديق! وأخ لا يبلى على الدهر حبه -تغـمده الله برحـمته الواسـعة-!، لقد مات أمام عينيَّ!، ورأيت (الموت) هنالك يعمل فيه عمله، ولا أملك له من أمر الله من شيء!، إلا دعائي، ورجائي!.

ثم سرت في الحياة وكان ما كان وتناسيت، وكلما مر بي تجاوزته، وأغمـضت عنه فؤادي، لكـنني هـذه الأيام أراه كـثيرا، وأبصره؛ وهو يحـصد مِنجله -الذي لا يخيبُ- ما نضـح من بني البشــر، وما لم ينـضـح!، وتناولـت يمـينـه الطاهـرة كـثيرا ممـن يمتلئون حياة!، ويُظن بعدُه عنهم!، ولكن هـيهات هـيهات!؛ فكم من نادٍ صـوّح نبـاته الغضُّ؛ فصـار هشـيمًا تذروه الريـاح، وكان الله على كل شيء مقتدرا!.
***

يا مِنجـلًا لا يَنثني حدٌّ لهُ
وذراعُـهُ في كلِّ ناحيةٍ أثـرْ

هذي مواسمُكَ التي واعدتَها
قد حُدّدتْ مِن قبلُ في لوحِ القدرْ!

مثلَ الأثيرِ تَسيرُ دونَ شعورِنا
حتى تَقـضَّ مَضاجعًا؛ لا تُنتظرْ

وَيحي!؛ وهَبْنا قد وُهبْنا مَعرفًا
ماذا يُفيدُ الحسُّ، أو يُجدي الخبرْ؟!

قد سلّمتْ في كفّهِ كلُّ القوى!
سيّانِ مَن خفضَ الجناحَ، ومَن فَجرْ

ما إن بهِ طيشٌ؛ وإن ظنّوهُ حَــ
ـسَّ إذا يَحُـسّ بدونَ هَديٍ، أو نظرْ!

أو أنّهُ يأتي على أطرافِ قـو
مٍ عُـمّروا، أو مسّهم سُوءُ الكِبرْ

أو للأُلى شابوا؛ وإن كانوا شبا
بًا لاعتلالٍ فـتّ في ظهرِ العُـمُر!

يا ويحَهم كَم مِن صحيحٍ ميّتٍ!
بل مِن جنينٍ في الغَياباتِ انقـبَرْ!

يَجني، فيَجني دونَ أي جريرةٍ
وحـصادُهُ أعوادُ أعمارِ البشرْ!

لا فرقَ في يدهِ الطَّهورةِ بينَنا
فالكلُّ في عينِ المماتِ على قدَرْ!

***

فاللهم أمتنا على ما يرضيك، واقبضنا وأنت عنا راض، اللهم إني أمنت بك، وبدينك، وبرسولك، وما جاء عن رسولك، وإنني أبرء إليك من كل ما يضـاده حياتي، ومماتي، وأخـر دعـائي أن الحمد لله رب العالمين.
[[لحى اللهُ (الترندَ)]]

لحى اللهُ (الترندَ)، ولا رعاهُ
ولا مَن كانَ يَحطِبُ في هواهُ

فلا كانَ (الترندُ)، ولا بَنـوهُ
وشيعتُهُ، ومَن يَقفو قفـاهُ

فأنّـى وُجِّـهَ المأفونَ يأتي
بغيرِ الخيرِ؛ قد مُلئتْ يداهُ!

وكِلتا كَفّتيهِ على شِمالٍ
وما عَرفَ اليمينَ، ولا ارتضاهُ

فسوءٌ في اكتيالٍ إثرَ سوءٍ
مِنَ الحَشـفِ الذي في مُنتهاهُ

وأشياءٌ يظلُّ المرءُ دهرًا
يُفغِّرُ مِن عجيبِ الأمرِ فاهُ!

وإنْ تَعجبْ؛ فعجبٌ ما تَراهُ!
وأعجبُ "مِليـراتٌ" في اغتواهُ

فهـذي مسّـها الدهرَ بمـسٍّ
تُفيقُ إذا تُفيقُ على كَـراهُ

وهذا غابَ غَـيبًا لا يُداوى!
وهذا يلـهثُ الدهـرَ وراهُ

ترى الجمَّ الغفيرَ بغيرِ هَديٍ
يَؤمُّ ظلامَهُ يَبغي سَـناهُ!

وقد علِمتْ بنوهُ بغيرِ ريبٍ
بأنّ ضُحاهُ أحلكُ مِن دُجاهُ!

فحيثُ تراهُ لا تُخطي سُكارى
وإدمانًا يفوقُ على سـواهُ

ترى أمَ الخبائثِ سُكرَ حينٍ
وهذا سُكرُهُ طاغٍ مَـداهُ!

وهذي خدّرتْ بعضًا، وهذا
يُخدّرُ كلَّ مَا طالتْ يداهُ!

فأيُّ المُسكِـرَينِ يكونُ أولى
بتحريمٍ، وتجريمٍ تـراهُ؟!
وإنما الأساسُ في التفكيرِ
*أن تُلحقَ النظيرَ بالنظيرِ#

فلتقدحِ المعلومَ تَستنرْ بهِ
*فيأتكَ الشبيهُ بالمشابهِ#

فما علمتَ والدٌ علمَ الذي
*لم تَعلَمنْهُ؛ وعليهِ يغتذي#
https://fb.watch/lYOymxBxTK/?mibextid=VhDh1V

منظومة التمهيد في تقرير التوحيد
عشرية التوحيد1.pdf
405.5 KB
عشرية التوحيد.pdf