اَلبُرْهَانُ فِيْ تَفْسِيْرِ اَلقُرْآن 💠
10.2K subscribers
28.8K photos
3.77K videos
922 files
7.66K links
رابط التواصل👇 :

https://xn--r1a.website/mashhad1alreza

🦋🦋🦋🦋🦋
رابط القناة على الواتساب 👇

https://whatsapp.com/channel/0029Vamk1jq84OmCFmAbwq01
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
يــــــــــــــــــــــا زَهْــــــــــــــــــــــرَاء

،ملخص توضيحي
برنامج:  بانوراما الرجعة العظيمة
الحلقة 17
للشيخ: عبد الحليم الغزي


(1) التاريخ المستقبلي للرجعة: الكرات والأدوار
الرجعة العظيمة هي سلسلة من الكرات والأوبات، دول وأدوار، حيث يعود كل إمام مع قرنه، ويعود الأنبياء مع أئمتنا. إنها ليست رجعة واحدة، بل أدوار متتابعة، كل دور يكشف حقيقة جديدة من المشروع الإلهي. أعظم هذه الأدوار مرحلتان: الدولة العلوية أولًا، ثم الدولة المحمدية العظمى التي تمثل ذروة الرجعة وجنة الأرض.

ـــــ
(2) الدولة العلوية: المرحلة الأولى
في بداية الرجعة العظيمة تُقام الدولة العلوية، حيث يكون علي عليه السلام سيد الكرات وصاحب الصولات. هذه الدولة تمثل مرحلة التأسيس، حيث تُصفى الطينة الممزوجة، ويُقام القصاص، ويُظهر الله الحقائق. إنها مرحلة انتقالية تمهد للدولة المحمدية العظمى، حيث تتغير طبائع الأشياء وتتماهى الحقائق.

ـــــ
(3) الدولة المحمدية العظمى: الذروة
في نهاية الدولة العلوية تبدأ الدولة المحمدية العظمى، وهي أعظم مراحل الرجعة. هذه الدولة هي جنة المصطفى صلى الله عليه وآله في الأرض، حيث يتحقق الخلود، وتُقام العدالة الكاملة، ويظهر الدين كله. إنها مقام الجمع، حيث يكون محمد وآل محمد ظاهرين وباطنين، ويكون علي قسيم الجنة والنار، سيد الأوبات والرجعات.

ـــــ
(4) مخاطر الحديث عن الرجعة في الإعلام
الكلام عن الرجعة في برنامج تلفزيوني مخاطرة عقائدية وفكرية وعلمية وإعلامية. السبب الأول: نقص المعطيات، فنحن لا نملك كل التفاصيل بل بعضًا منها فقط. السبب الثاني: طبيعة الإعلام، حيث يفرض الوقت والموضوع قيودًا على التفصيل. لذلك يكون الكلام موجزًا مختصرًا، مع محاولة تقديم أوضح صورة ممكنة للمشاهدين.

ـــــ
(5) استراتيجيات التعامل مع التحدياتنقص البيانات: القيود الناتجة عن عدم توفر كل المعطيات.المخاطر العقائدية: حساسية الموضوع في الفكر الشيعي.المخاطر الفكرية: صعوبة عرض المفاهيم العميقة بوضوح.المخاطر العلمية: الحاجة إلى الدقة في النقل والتحليل.المخاطر الإعلامية: تحديات البث المباشر وضغط الوقت.
هذه الاستراتيجيات تجعل تقديم موضوع بهذا الحجم مخاطرة، لكنها ضرورية لتوضيح معالم المشروع الإلهي في الرجعة العظيمة.

ــــــــــ
(6) تفسير آية الشعراء في الرجعة
في تأويل الآيات الظاهرة عن الإمام الباقر عليه السلام في قوله تعالى: إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين. قال: تخضع لها رقاب بني أمية. هذه الآية تكشف أن علامة من السماء ستظهر عند زوال الشمس، فيبرز علي بن أبي طالب، ويعرف الناس حسبه ونسبه، وتخضع له الرقاب. إنها آية بارزة في مرحلة الظهور، وتتحقق بعمق في الرجعة العظيمة.

ـــــ
(7) ظهور علي عند زوال الشمس
الإمام الباقر أوضح أن علي يبرز عند زوال الشمس، وتبقى الشمس ثابتة على رؤوس الناس حتى يظهر وجهه. هذه العلامة الكونية تجعل الناس يعرفون نسبه وحقيقته، ويخضعون له. الإعلام حينها يلجأ إلى روايات العترة ليشرح للناس معنى هذه الآية، فيكون الخضوع عامًا وشاملًا، خصوصًا على بني أمية الذين يمثلون رأس الكفر.

ـــــ
(8) الشجر يكشف بني أمية
الإمام الباقر قال: إن الرجل من بني أمية يختبئ إلى جانب شجرة، فتقول الشجرة: خلفي رجل من بني أمية فاقتلوه. هذه العلامة تكشف أن الطبيعة نفسها ستفضح أعداء أهل البيت، فلا يستطيعون الاختباء. إنها وقائع تكوينية تقع في الظهور، وتظهر بوضوح أكبر في الرجعة، حيث يكون القصاص شاملاً لكل من محض الكفر.

ـــــ
(9) تماهٍ بين الظهور والرجعة
الروايات تكشف أن هناك تماهيًا بين مرحلة الظهور ومرحلة الرجعة. الظهور مقدمة وبوابة للرجعة، حيث تظهر بعض العلامات بشكل محدود، بينما في الرجعة تكون العلامات أعظم وأوضح. هذا التدرج يبين أن المشروع الإلهي يسير بخطوات متتابعة، من الظهور إلى الرجعة، حتى نصل إلى القيامة الكبرى.


ـــــ
(10) الاختلاف الهائل في الرجعة
مرحلة الظهور تختلف عن زماننا الحالي، لكن مرحلة الرجعة تختلف اختلافًا هائلًا وشاسعًا. في الرجعة تتغير طبائع الأشياء، وتظهر الآيات الكبرى، ويخضع الكافرون خضوعًا تكوينيًا، وتُقام الدولة العلوية ثم الدولة المحمدية العظمى. هذا الاختلاف يوضح أن الرجعة ليست مجرد حدث، بل تحول كوني شامل في طبيعة العالم.

ــــــــــ
(11) قانون القتلة والموتة في الرجعة
في مختصر البصائر عن الإمام الباقر عليه السلام: ليس من مؤمن إلا وله قتلة وموتة. أي أن المؤمن الذي محض الإيمان إذا قتل في الدنيا يُنشر في الرجعة حتى يموت، وإذا مات يُنشر حتى يُقتل. هذا القانون يوضح أن كل نفس ذائقة الموت، لكن في الرجعة يكون هناك نشر جديد، حيث يتذوق المؤمنون الموت والقتل معًا، تحقيقًا للعدل الإلهي.
2
(12) تفسير الآية: كل نفس ذائقة الموت ومنشورة
الإمام الباقر أوضح أن الآية نزلت هكذا: كل نفس ذائقة الموت ومنشورة. أي أن النشر جزء من قانون المعاد، حيث يُعاد المؤمنون والكافرون في الرجعة. المؤمنون يُنشرون إلى قرة أعينهم، فيعيشون مع أئمتهم وينصرهم الله، أما الفجار فينشرون إلى خزي الله وعذابه الأدنى، قبل العذاب الأكبر في القيامة الكبرى.

ـــــ
(13) الرجعة مقام الإنذار الأعظم
الآيات القرآنية التي تتحدث عن الإنذار والظهور مرتبطة بالرجعة: يا أيها المدثر قم فأنذر، أي قيام النبي في الرجعة لينذر البشر. إنها لإحدى الكبر نذيرًا للبشر، أي أن النبي يكون نذيرًا في الرجعة. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، أي أن الظهور الأعظم يكون في الرجعة، بينما الظهور الأصغر في مرحلة القائم.

ـــــ
(14) علي صاحب الرجعات والكرات
الإمام الباقر قال: حتى إذا فتحنا عليهم بابًا ذا عذاب شديد، هو علي بن أبي طالب إذا رجع في الرجعة. علي هو صاحب الرجعات والكرات، وهو الذي يقيم العدل الإلهي في كل كرة، ويكون باب العذاب على الكافرين. هذا يوضح أن الرجعة ليست مجرد عودة، بل هي مواجهة كبرى يقودها علي، حيث يُقام القصاص على أعداء أهل البيت.

ـــــ
(15) القصاص من بني أمية في الرجعة
أمير المؤمنين قال في تفسير قوله تعالى: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين: هو أنا إذا خرجت أنا وشيعتي في الرجعة، وخرج عثمان بن عفان وشيعته، ونقتل بني أمية، فعندها يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. هذا يوضح أن الرجعة هي مسرح القصاص من بني أمية، حيث يُظهر الله الحقائق، ويُقيم العدل، ويُذل الكافرين الذين محضوا الكفر.

ــــــــــ
(16) الرجعة ثمرة الولاية والبراءة
الأحاديث كلها تتحرك باتجاه واحد: الولاية والبراءة. لأن حقيقة الرجعة العظيمة هي ثمرة بيعة الغدير، عنوان الولاية والبراءة. وهي ثمرة عاشوراء وما جرى في كربلاء، حيث تجسد الولاء لأهل البيت والبراءة من أعدائهم. الرجعة خلاصة لكل ما جرى في عصر الحضور، وفي الغيبتين، وفي الظهور، وكلها تدور حول هذا الأساس العقائدي.

ـــــ
(17) البراءة مقدمة للولاية
في أصل الدين، البراءة سابقة للولاية، كما قال القرآن: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. الكفر بالطاغوت مقدمة للإيمان بالله. في مرحلة التنزيل البراءة متقدمة على الولاية، أما في مرحلة التأويل فالولاية مقدمة على البراءة، لكن بشرط أن تكون البراءة مساوقة للولاية، مثل الوضوء الذي يساوق الصلاة. إذا انفكت البراءة بطلت الولاية، كما تبطل الصلاة إذا بطل الوضوء.

ـــــ
(18) الرجعة تجسيد للولاية والبراءة
الرجعة هي ثمرة هذه العقيدة، فهي تجسيد للغدير، وعاشوراء، والغيبة، والظهور، وحقيقة الدين. خمسة عناوين أساسية تتجمع في الرجعة: بيعة الغدير، عاشوراء، الغيبة والظهور، عصر الظهور، وحقيقة الدين. كلها تصب في أساس واحد: الولاية والبراءة.

ـــــ
(19) البراءة طهور والولاية صلاة
قاعدة استراتيجية في عقيدة العترة: البراءة كالوضوء، والولاية كالصلاة. البراءة مقدمة في التنزيل، والولاية مقدمة في التأويل، لكنهما متلازمتان. الدين الصحيح لا يقوم إلا بهما معًا. إذا قيل لكم غير ذلك فهو دين مراجع النجف وكربلاء، لا دين العترة الطاهرة. البراءة الفكرية والعلمية هي الأساس، أما اللعن فهو مظهر من مظاهرها، وليس الأصل.

ـــــ
(20) البراءة الفكرية أهم من الطقوس
الذين يكثرون من اللعن والطقوس بلا براءة فكرية حقيقية لا قيمة لعملهم. مثال ذلك الشيرازيون الذين يغرقون في القذارة الفكرية الناصبية، لكنهم يلهجون باللعن على الألسنة. البراءة الحقيقية هي في العقل والقلب، أما الطقوس واللعن بلا وعي فهي سطحية لا وزن لها. الدين الحق هو البراءة الفكرية المساوقة للولاية، وهذا هو دين العترة الطاهرة.

ــــــــــ
(21) أساس البراءة الفكرية والعقائدية
البراءة الحقيقية هي البراءة الفكرية والعقائدية التي تملأ العقل والقلب، وتجعل المعرفة نقية وطاهرة. البراءة طهور، والطهور لا يتحقق إلا بالبراءة الفكرية والعقائدية. أما اللعن بالألسنة بلا براءة فكرية فهو بلا قيمة، خصوصًا إذا كان منهج التفسير عمري أو الطوسي الشافعي المعتزلي. هذه مسخرة، وهي واقع الشيعة الذين يسمون أنفسهم "البرايئين"، بينما يغرقون في القذارة الفكرية الناصبية.

ـــــ
(22) مخطط تحقيق البراءة الفكريةالبراءة الفكرية: نقاء العقل والمعرفة، تطهير الفكر من مناهج السقيفة والطوسية.البراءة العقائدية: طهارة الإيمان والممارسة، التزام بمنهج العترة الطاهرة.لعن الأعداء: لا قيمة له بلا طهارة فكرية وعقائدية.الفتاوى المنهجية: يجب أن تستند إلى البراءة الفكرية لضمان النزاهة.
1
هذا هو الطريق لتحقيق البراءة الحقيقية، التي هي شرط الولاية، وبدونها لا معنى للشعائر ولا للطقوس.

ـــــ
(23) رجعة النبي وعلي في مواجهة المنافقين
في مختصر البصائر عن الإمام الصادق عليه السلام: بلغ رسول الله أن بطنين من قريش قالوا إن الأمر بعده لا يكون في أهل بيته. فصرح في مجمع قريش: كيف أنتم وقد كفرتم بعدي، ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف. هذا تصريح بالرجعة، حيث يعود النبي ومعه علي لمواجهة المنافقين من حي تيم وعدي، أي أبا بكر وعمر وأتباعهما.

ـــــ
(24) مؤامرة السقيفة ورزية الخميس
هؤلاء البطنان من قريش خططوا منذ حياة النبي لحرمان بني هاشم من الخلافة، وكتبوا صحيفة، ثم نفذوا مؤامرتهم في سقيفة بني ساعدة. رزية الخميس جزء من هذا البرنامج، حيث رفضوا كتابة وصية النبي. في هذا السياق تحدث النبي عن الرجعة، ليبين أن المواجهة معهم ستعود في المستقبل، وأن الحق سيظهر في أم المعارك الكبرى.

ـــــ
(25) أم المعارك ووادي السلام
جبرائيل قال للنبي: واحدة لك واثنتان لعلي. أي أن النبي له رجعة واحدة في مواجهة المنافقين، وعلي له رجعتان وكرات متعددة. هذه هي أم المعارك حيث يجمع إبليس كل جنوده، ومنهم هؤلاء المنافقون. الإمام الصادق قال: السلام من ظهر الكوفة، أي وادي السلام، لكنه أوضح أن الجهة الحقيقية هي جهة علي، لا مجرد الأرض الترابية. هذا يبين أن الرجعة مرتبطة بالمقام العلوي المقدس، لا بالمظاهر السطحية.

ــــــــــ
(26) التركيز على أرض العراق
الأحاديث والروايات تركز على أرض العراق، خصوصًا جنوب العاصمة، حيث المنطقة المقدسة: كربلاء، الكوفة، النجف. هذه الأرض هي محور الأحداث في الرجعة العظيمة، وهي مسرح الدولة العلوية والدولة المحمدية العظمى. ومع ذلك، الشيعة لا يعتبرون، رغم أن النصوص واضحة في تحديد هذه الجغرافيا كموضع المشروع الإلهي.

ـــــ
(27) آية المعاد وتفسيرها في الرجعة
في مختصر البصائر عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد. المعاد اسم من أسماء مكة، لكن في تأويل العترة هو عنوان للرجعة العظيمة. المعاد هنا يعني العودة الكبرى، حيث يجتمع رسول الله وعلي في النجف، في الثوية، مركز المشروع الإلهي. هذا يوضح أن القرآن يحمل أفقًا لغويًا وتاريخيًا، وأفقًا تأويليًا يرتبط بالرجعة.

ـــــ
(28) اجتماع الرسول وعلي في النجف
الرواية تقول: لا تنقضي الدنيا حتى يجتمع رسول الله وعلي بالثوية في النجف. هذا الاجتماع يرمز إلى تماهي الدولة العلوية مع الدولة المحمدية، حيث يكون النبي وعلي معًا في مركز المشروع الإلهي. النجف هنا ليست مجرد مدينة، بل رمز للطهارة، ومركز للرجعة العظيمة، حيث تبدأ جنة الأرض.

ـــــ
(29) بناء المسجد ذو 12000 باب
النبي وعلي يبنيان في الثوية مسجدًا له اثنا عشر ألف باب. هذا الرقم يكشف عن سعة هائلة لا يمكن تصورها بالحسابات الحسية الحالية. في الرجعة العظيمة تتغير طبائع الأشياء، وتكون المساحات والأبعاد مختلفة عن عالمنا الترابي. المسجد ذو 12000 باب رمز لعالم جديد، حيث يجتمع المؤمنون تحت راية محمد وآل محمد.

ـــــ
(30) النجف مركز النور والولاية
الشاعر يقول: توجهت الوجوه باتجاه الكعبة والكعبة وجهها باتجاه النجف. لأن الذي منح الكعبة نورها هو الذي ولد فيها، علي بن أبي طالب. النجف إذن هو مركز النور، ومركز الولاية، ومركز الرجعة. هناك تكون أم المعارك، وهناك يكون الاجتماع الأعظم، وهناك تُقام الدولة العلوية والدولة المحمدية العظمى.

ــــــــــ
(31) ديننا قصر من دون بقية الله
في الزيارة والدعاء نخاطب إمام زماننا: يا بقية الله، ديننا قصر من دون عينيك. فكل شيء ناقص من بعده: القرآن، الصلاة، الصيام، العقول، القلوب. هو التمام والكمال، هو العزة، هو الذي يكمل الدين ويظهر الحقائق. الرجعة العظيمة مرتبطة به، لأنه محور المشروع الإلهي، وهو الذي يقود الأمة إلى الكمال بعد أن عاشت في النقص.

ـــــ
(32) رجعة محمد وعلي حقيقة محتومة
في مختصر البصائر عن الإمام الباقر عليه السلام: إن رسول الله وعليًا سيرجعان. هذه حقيقة إلهية محتومة، معيار الانتماء لمحمد وآل محمد. الرجعة ليست أمرًا ثانويًا، بل هي أساس العقيدة. من لم يؤمن برجعتهم فليس منهم، كما قال الأئمة: ليس منا من لم يؤمن برجعتنا. الرجعة هي عودة محمد وعلي لمواجهة الانحراف الماضي والمعاصر والمستقبلي.

ــــ
(33) ضرورة التفقه بعقيدة الرجعة
الإيمان بالرجعة لا يكون صحيحًا إلا بالتفقه فيها. كيف نؤمن بها ونحن لا نعرفها؟ لابد أن نحيط علمًا بها، وأن نتفقه في تفاصيلها. هذا البرنامج بانوراما عقيدة الرجعة بوابة للتفقه، لأنه يوضح النصوص ويكشف الحقائق. بدون التفقه تبقى العقيدة سطحية، أما بالتفقه فهي عقيدة راسخة، معيار الانتماء لمحمد وآل محمد.
1
(34) محاربة عقيدة الرجعة عبر التاريخ
العباسيون والنجف الطوسية ضيّعوا عقيدة الرجعة عمدًا، لأنهم لا يريدون للشيعة أن يعتقدوا بها علنًا. جذور الانحراف تعود إلى سقيفة بني ساعدة، حيث لو عُرفت عقيدة الرجعة لسقطت السقيفة. لذلك سعوا للقضاء عليها، كما سعوا للقضاء على تشريع المتعة، ليشيع الزنا واللواط، ويبتعد الناس عن العترة الطاهرة. هذا المخطط مستمر في مذاهبهم ومؤسساتهم.

ـــــ
(35) نجف علي مقابل نجف الشيعة
نجف علي هو نجف القدس والقداسة، نجف الطهر والعلم والحكمة. أما نجف الشيعة اليوم فهو نجف الطوسيين، حيث تنتشر القذارة الفكرية والعملية، ويُسمى علمًا وهو مزابل. هذه النجف بعيدة عن دين العترة الطاهرة، بينما نجف علي هو مركز المشروع الإلهي في الرجعة، حيث يجتمع النبي وعلي، وتُقام الدولة العلوية والدولة المحمدية العظمى.

ــــــــــ
(36) تأكيد رجعة محمد وعلي
إمامنا الباقر عليه السلام قال بوضوح: إن رسول الله وعليًا سيرجعان. هذه الحقيقة لا تتغير برغم آلاف المؤمنين أو المستهزئين أو الكافرين بالرجعة. لابد أن يرجعا، محمد وعلي، لأن الرجعة هي المشروع الإلهي الذي يكشف الحقائق ويقيم القصاص. هذا التأكيد يضعنا أمام حقيقة محتومة لا يمكن إنكارها.

ـــــ
(37) دعاء الفرج وإشارة الرجعة
في دعاء الفرج المعروف عند الشيعة: يا محمد يا علي، يا علي يا محمد، اكفياني فإنكما كافيان وانصراني فإنكما ناصران. هذا الدعاء إشارة واضحة إلى رجعة محمد وعلي. يتحقق جزئيًا في الغيبة، ويتسع في الظهور، لكنه لا يتحقق في أكمل صوره إلا في الرجعة العظيمة، حيث يكونان حاضرين ظاهرين وباطنين معًا.

ـــــ
(38) رؤية محمد وعلي المطلقة
الآية تقول: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. في قراءة أهل البيت: والمأمونون. أي أن الرؤية المطلقة لله هي نفسها لمحمد وآل محمد، بلا فرق. هذه الرؤية تكشف أن النبي وعلي مطلعان على كل شيء، وأنهما راجعان ليظهرا الحقائق. التحريف إلى "المؤمنون" كان لتعميم المعنى، لكن الأصل هو "المأمونون"، أي المعصومون.

ـــــ
(39) الرؤية في سياق القرآن
الآية لم تفرق بين رؤية الله ورؤية رسوله وآله، بل وضعتهم في سياق واحد. هذا يوضح أن رؤيتهم مطلقة في جميع الاتجاهات، مثل رؤية الله. إذا تعاملنا مع القرآن ببلاغته الحقيقية ندرك أن محمدًا وعليًا راجعان، وأنهما مطلعان على أعمالنا في كل زمان، وأن الرجعة هي تجلي هذه الرؤية المطلقة في الواقع.

ـــــ
(40) الرجعة حقيقة لا جدال فيها
الحديث ليس مع من يحرفون الحقائق، بل مع من يبحثون عنها. ومحمد وعلي راجعان، مهما أنكر المنكرون أو استهزأ المستهزئون. الرجعة هي عودة الحق، وهي مواجهة الانحراف، وهي إقامة الدولة العلوية والمحمدية. إنها الحقيقة التي أكدتها الأحاديث والزيارات والأدعية، وهي معيار الانتماء لمحمد وآل محمد.

ــــــــــ
(41) محورية الإمام علي في الرجعة
في رجال الكشي عن الأصبغ بن نباتة قال أمير المؤمنين: أنا سيد الشيب، وفي سنة من أيوب، وليجمعن الله لي شملي كما جمعه لأيوب. أيوب من شيعة علي ومن أنبياء الله الذين أخذ عليهم العهد أن ينصروا محمدًا وعليًا في الرجعة العظيمة. ذكره الأمير مثالًا، لأن القرآن تحدث عن رجعة أولاده وعائلته، ليبين أن علي هو صاحب الرجعات والكرات، جامع الشمل، الذي يعود معه أولياؤه وأتباعه في كل كرة.

ـــــ
(42) ليجمعن الله لي شملي
قول الأمير: ليجمعن الله لي شملي لا يقتصر على عائلته، بل يشمل ذويه وأشياعه وأولياءه. هذا الجمع يتحقق مرات متكررة في الرجعات، حيث يعود علي مع أوليائه، ويُقام العدل، وتُصفى الطينة. علي هو محور الكرات والدولات العجيبات، وهو الذي يجمع الأمة بعد التشتت، كما جمع الله أيوب بأهله بعد البلاء.

ـــــ
(43) إبليس ويوم الوقت المعلوم
في مختصر البصائر عن الإمام الصادق عليه السلام: إبليس قال: أنظرني إلى يوم يبعثون. أراد المهلة إلى القيامة الكبرى، لكن الله قال له: فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. أي أن مهلة إبليس تنتهي عند هذا اليوم، وهو يوم الرجعة، حيث تكون المواجهة الحتمية. هذا يوضح أن الرجعة ليست فقط عودة للأولياء، بل أيضًا نهاية لإبليس وجنوده.

ـــــ
(44) المواجهة الحتمية مع إبليس
يوم الوقت المعلوم هو يوم سقوط العمائم الإبليسية، التي تواطأت مع إبليس لتدمير أهداف الحسين عليه السلام. هذه العمائم التي تبرأت من علي، ووقفت مع أعداء أهل البيت، ستكون جزءًا من جنود إبليس في أم المعارك. الرجعة تكشف هذا التواطؤ، وتُقيم القصاص، وتُظهر أن البراءة من علي هي أخطر صور الشيطنة.

ـــــ
(45) الرجعة عقيدة واسعة في الأحاديث
2
الأئمة تحدثوا عن الرجعة بنحو واسع جدًا، لأنها أساس الدين، ولأنها تكشف الحقائق وتُقيم العدل. الرجعة هي مواجهة إبليس، وهي عودة محمد وعلي، وهي دولة العلوية والمحمدية، وهي القصاص من المنافقين. لذلك شدد الأئمة على ضرورة الاعتقاد بها والتفقه فيها، لا كما يفعل مراجع النجف وكربلاء الذين ضيعوا هذه العقيدة.

(46) يوم الوقت المعلوم: زمن متحرك
المراد من يوم الوقت المعلوم ليس يومًا كسائر أيامنا، بل زمن متحرك يبدأ من أول لحظة من لحظات يوم الخلاص، أي يوم الظهور الشريف. إبليس يُقتل أكثر من مرة: في زمن القائم، ثم في زمن آخر، لكن نهايته الكبرى تكون على يد رسول الله صلى الله عليه وآله في أم المعارك. هناك يتحقق المعنى الأعلى للوقت المعلوم، كعنوان لزمن ممتد لا لحظة واحدة.

ـــــ
(47) ظهور إبليس في أم المعارك
إمامنا الصادق عليه السلام أوضح أن إبليس يظهر في يوم الوقت المعلوم لأنه كان مختفيًا منذ خلق الله آدم. عند ظهوره يجتمع معه أشياعه، وفي رأس القائمة أقطاب سقيفة بني ساعدة، وقتلة الحسين، وأكثر مراجع الشيعة الذين وصفهم الإمام بأنهم أضر على الشيعة من جيش يزيد. هؤلاء جميعًا سيكونون مع إبليس في المواجهة الكبرى.

ـــــ
(48) مراجع النجف وكربلاء في رأس القائمة
الأئمة وصفوا بعض المراجع بأنهم أضر على الشيعة من جيش يزيد، لأنهم لم يقتلوا الحسين جسديًا، بل قتلوا أهدافه وبرنامجه. الحسين سفك دمه لأجل تحقيق مضمون بيعة الغدير، لكن هؤلاء دمروا هذا المضمون. لذلك هم في رأس القائمة الإبليسية، يجيئون بعمائمهم التي وصفتها الروايات بأنها عمائم إبليس، في مواجهة أمير المؤمنين في الرجعة.

ـــــ
(49) أم المعارك تحت راية علي
هذه المواجهة هي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين، لأنها معركة حسم، حيث يُقص إبليس وجنده. بعد هذه الحرب تنتهي الحروب وتتوقف، لكنها ليست آخر رجعة، لأن الرجعات تتعدد، أما الكرات فهي مجال للحرب. هذه الكرة الأخيرة هي أم المعارك، حيث يُقام القصاص النهائي، وتُكشف الحقائق، وتُسقط العمائم الإبليسية.

ـــــ
(50) الرجعة مشروع القصاص الإلهي
الرجعة العظيمة إذن هي مشروع قصاص إلهي شامل، حيث يُقتل إبليس، ويُفضح المنافقون، ويُقام العدل تحت راية علي. يوم الوقت المعلوم هو زمن المواجهة الكبرى، حيث تتجلى البراءة من أعداء أهل البيت، وتُقام الدولة العلوية، ثم المحمدية العظمى. إنها النهاية الحتمية للانحراف، وبداية جنة الأرض التي وعد الله بها أولياءه.

ــــــــــ
(51) الكرات والأوبات في الرجعة
إمامنا الصادق عليه السلام أوضح للخثعمي أن الرجعة ليست كرة واحدة، بل كرات وكرات. كل إمام يكر في قرنه، ويعود معه البر والفاجر، حتى يديل الله المؤمن من الكافر. هذه هي المقاطع الزمانية في الرجعة العظيمة، حيث تتكرر المواجهات، ويُقام القصاص، ويُحقق وعد الله بنصر المؤمنين في الدنيا.

ـــــ
(52) نصر الله للمؤمنين في الدنيا
الله وعد المؤمنين بالنصر، لكن هذا النصر لم يتحقق في زمن الأنبياء السابقين إلا جزئيًا، ولم يتحقق كاملًا بعد رسول الله. يتحقق الوعد الإلهي في عصر الرجعة، حيث تكون الدولة للمؤمنين، ويُقام العدل، ويُصفى الحساب. الرجعة إذن هي زمن تحقق وعد الله، حيث يُديل المؤمن من الكافر، ويُظهر الحقائق.

ـــــ
(53) كر أمير المؤمنين وأصحابه
الإمام قال: فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين في أصحابه. لم يقل ظهر، لأن علي ليس مختفيًا مثل إبليس، بل هو سيد الكرات وصاحب دولة الدول. يكر في أصحابه عبر الأعصار والقرون، كما يكر إبليس في أصحابه. هذه المواجهة الكبرى تكون في أرض العراق، عند الفرات، حيث ميقاتهم في مكان يُقال له الروحاء.

ـــــ
(54) أم المعارك عند الفرات
الرواية تصف قتالًا لم يُر مثله منذ خلق الله العالمين. الإمام الصادق قال: كأني أنظر إلى أصحاب علي قد رجعوا القهقري مئة قدم، ووقعت بعض أرجلهم في الفرات. هذه المعركة صدى لعاشوراء، كما كانت عاشوراء عند الفرات، تتكرر في الرجعة العظيمة. إنها أم المعارك الكبرى، حيث يُحسم الصراع بين الحق والباطل.

ـــــ
(55) الرؤية الإطلاقية للأئمة
الإمام الصادق وصف المشهد بالرؤية الإطلاقية، التي تشمل الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد. كما قال الحسين: إني لا أعرف أصحابًا خيرًا من أصحابي. هذا الكلام ناظر إلى كل الأزمنة. كذلك رؤية الإمام للمعركة عند الفرات هي رؤية مطلقة، تكشف أن الرجعة هي تكرار الحقائق الكبرى، وأن عاشوراء ستتجلى مرة أخرى في أم المعارك.

ــــــــــ
(56) الرؤية الإطلاقية وأهوال الرجعة
الإمام الصادق عليه السلام يرى الأشياء أمامه بالرؤية الإطلاقية، التي تشمل الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد. هذا مصداق واضح لعنوان الرجعة العظيمة عظائمها وأهوالها، عجائبها وأحوالها. عند أم المعارك يهبط الجبار عز وجل في ظلل من الغمام والملائكة، ويتجلى رسول الله صلى الله عليه وآله بحربة من نور، فيرتد إبليس القهقرى خوفًا، ويهلك بطعنة واحدة، ومعه جميع أشياعه.
2
(57) هلاك إبليس وأشياعه
عند ظهور رسول الله في التجلي الأعظم، يهرب إبليس رغم أن جيش علي قد تكأكأ، لأنه يرى ما لا يراه أصحابه. يقول: إني أخاف الله رب العالمين. فيلحقه النبي ويطعنه بين كتفيه، فيهلك هو وجميع جنوده. هذه الطعنة الواحدة هي نهاية إبليس، ونهاية كل من تواطأ معه عبر التاريخ، من سقيفة بني ساعدة إلى مراجع الضلال.

ـــــ


(58) العبادة الخالصة بعد أم المعارك
بعد هلاك إبليس وأشياعه، يتحقق قوله تعالى: فعند ذلك يُعبد الله عز وجل ولا يُشرك به شيئًا. أي أن العبادة الخالصة لا تتحقق إلا بعد نهاية إبليس في أواخر عصر الرجعة العظيمة. منذ الظهور بدأت العبادة، لكن كمالها وتمامها لا يكون إلا بعد أم المعارك، حين يُصفى العالم من الشرك والباطل، وتبدأ الدولة المحمدية العظمى.

ـــــ
(59) خلاصة البحث في عقيدة الرجعة
الشيخ عبد الحليم الغزي لخّص البحث في أربع منازل:المنزلة المعرفية: الرجعة في دين العترة الطاهرة.المنزلة القرآنية: آيات التأسيس والوقائع.المنزلة العقائدية والعبادية: في الأدعية والزيارات.الرجعة العظيمة عظائمها وأهوالها: صور وأحاديث عن الأحداث الكبرى.
هذه المنازل تكشف أن الرجعة عقيدة راسخة في النصوص، وليست فكرة طارئة.

ـــــ
(60) الاستنتاجات النهائية من الحلقة 17الشيعي لا يكون شيعيًا من دون الاعتقاد بالرجعة.الطوسيون لا علاقة لهم بدين العترة الطاهرة.نواصب السقيفة حاربوا الرجعة عبر القرون.القرآن والزيارات والأدعية مشحونة بمضامين الرجعة.البرنامج بانوراما الرجعة العظيمة وسيلة للتفقه بعقيدتها، حيث تتصاعد المطالب شيئًا فشيئًا.
هذه الخلاصات تؤكد أن الرجعة هي جوهر التشيع، وهي معيار الانتماء لمحمد وآل محمد.
4🥰1
حقيقة الرجعة العظيمة هي ثمرة الولاية, ثمرة بيعة الغدير وبيعة الغدير عنوان الولاية والبراءة, الرجعة العظيمة ثمرة عاشوراء وماجري في كربلاء, وعاشوراء عنوان حقيقي للولاية والبراءة الرجعة العظيمة خلاصة لكل الذي جرى على أئمتنا وكل ذاك كان يدور حول حقيقة الولاية والبراءة الرجعة العظيمة ثمرة لما جرى في الغيبتين

بانوراما الرجعة العظيمة الحلقة 17
الشيخ عبد الحليم الغزّي
4
رجعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه إلى الدنيا

وقوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ هو علي بن أبي طالب إذا رجع في الرجعة.

قال أمير المؤمنين في قول الله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قال: هو أنا إذا خرجت أنا وشيعتي في الرجعة وخرج عثمان وشيعته ونقتل بني أمية فعندها: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.

بانوراما الرجعة العظيمة - الحلقة 17
الشيخ عبد الحليم الغزي
5🙏1
أين أنت 🥹؟ !

المعطيات التي بين أيدينا قليلة, وفوق هذا القدرة الإدراكية عندنا محدودة, إنها تتناسب مع هذا المقطع الزماني مع عالمنا الترابي فنحن في زمان الغيبة, وفي زمان الغيبة كل شيء قصر, وعينيك يا بقية الله ديننا قصر من دون عينيك فأين أنت يا أيها التمام؟ فأين أنت يا أيها الكمال ؟ يا كمالنا ويا تمامنا ويا عزتنا يا بقية الله


بانوراما الرجعة العظيمة الحلقة 17
الشيخ عبد الحليم الغزّي
5💔1
ما الذي يتمناه علينا الشيخ عبد الحليم الغزي؟

الذي أتمناه عليكم لا لمصلحة لي، وإنما لمصلحتكم أن تدرسوا هذا البرنامج دراسة كاملة كي تتفقهوا بعقيدة الرجعة، ولقد بقي كلام كثير ستطلعون عليه في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، حلقاتها متواصلة، البرنامج مستمر، والمطالب تزداد أهميتها تباعا، هذه طريقتي في برنامجي وعرض المطالب فيها، برامجي دائما أصفها بأنها تصاعدية، المطالب تتصاعد شيئا فشيئا.


بانوراماالرجعة العظيمةالحلقة17
الشيخ عبد الحليم الغزّي
13
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
يــــــــــــــــــــــا زَهْــــــــــــــــــــــرَاء

،ملخص توضيحي
برنامج:  بانوراما الرجعة العظيمة
الحلقة 18
للشيخ: عبد الحليم الغزي

(1) المفردة الأولى: مقتل الحسين الثاني
هذه المفردة خطيرة جدًا، لأنها تشير إلى عاشوراء ثانية تقع في الرجعة العظيمة. المشروع الحسيني العظيم يتجلى مرة أخرى، لكن ضمن قوانين البداء التي تتحكم في حركة الزمان. البداء هنا أقوى وأشد من أي مرحلة سابقة، ولذلك فإن تفاصيل الرجعة يمكن أن تتغير بحسب هذا القانون الإلهي. أفضل العبادة أن نعبد الله بالبداء، وأفضل العبادة أيضًا انتظار الفرج، وهما متعانقان في منظومة المشروع المهدوي.

ـــــ
(2) تداخل البداء مع حركة الفرج
انتظار الفرج في النظام المهدوي مرتبط ارتباطًا (3) الدورة المتعانقة بين الفرج والبداءانتظار الفرج: في النظام المهدوي.تطبيق البداء: في السياق العقائدي.الربط بالنظام المهدوي: الأوسع والأشمل.الارتباط بالرجعة: العظيمة ومراحلها.
هذه الدورة المتعانقة تكشف أن المشروع الحسيني والمشروع المهدوي متداخلان، وأن البداء هو القانون الذي يعيد تشكيل مصير الأمة في كل مرحلة.


ـــــ
(4) تحذير أمير المؤمنين وخذلان الأمة
في الإرشاد للمفيد، خطب أمير المؤمنين أهل الكوفة: يا أهل الكوفة أخبركم بما يكون قبل أن يكون لتكونوا منه على حذر ولتنذروا به من اتعظ واعتبر. ومع ذلك قال لهم: كأني بكم تقولون إن عليًا يكذب. هذا يوضح أن الأمة كانت تخذل عليًا، رغم أنه كان يقيم الحجة عليهم. هذا القانون يتكرر في التاريخ الشيعي، حيث يُكذَّب الأئمة ويُخذَلون، لكنهم يخبرون بما سيحدث لتصل الأخبار إلينا.


ــــــ
(5) الكوفة والتاريخ الشيعي: بين الإنكار والنكث
كما كذبت قريش نبيها، وكما قال المنافقون من المهاجرين والأنصار بحق رسول الله، كذلك كذب أهل الكوفة عليًا. هذه الحكاية تتكرر في تاريخ الشيعة، خصوصًا في العراق، حيث الإنكار والنكث كانا سمة بارزة. لذلك فإن مقتل الحسين الثاني في الرجعة هو مواجهة لهذا الخذلان المتكرر، وتجسيد لصراخات علي التي لم تجد استجابة من الأمة في الماضي.

ـــــ
(6) خطبة أمير المؤمنين وأهل العراق
في نهج البلاغة، الخطبة (71)، قال أمير المؤمنين: أما بعد يا أهل العراق فإنما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أملصت. أي أنكم تفوتون الفرص دائمًا، وبعد أن تضيع تقولون: لو فعلنا لكان كذا وكذا. هذا التشبيه يكشف أن تاريخ الشيعة في العراق مليء بالخذلان، حيث يرفضون الحقائق ويكذبون الصادقين ويصدقون الكذابين، ثم يندمون بعد فوات الأوان.

ـــــ
(7) تشبيه المرأة الحامل وأثره في التاريخ الشيعي
أمير المؤمنين وصفهم: ومات قيمها، وطال تأيمها، وورثها أبعدها. أي أن الأمة فقدت وليدها، مات زوجها، طال تأيمها، ثم ورثها أبعد الناس عنها. هذا حال الشيعة في العراق عبر التاريخ، حيث ضاعت القيادة الحقيقية، وورثها الغرباء، وبقيت الأمة في حالة فراغ وذل. هذا التشبيه دقيق جدًا، ينطبق على الواقع الشيعي في كل زمان.

ـــــ
(8) تكذيب علي وأهل البيت
قال أمير المؤمنين: ولقد بلغني أنكم تقولون علي يكذب. هذه الظاهرة واضحة في الأجواء العراقية والشيعية، حيث يكذبون الروايات والأحاديث، كما تفعل حوزة النجف وكربلاء اليوم، إذ تقول: إن أحاديث أهل البيت في كتب الحديث ليست أحاديثهم. هذا إنكار بلا دليل، مجرد قمامة شيطانية يسمونها علم الرجال، وهو في الحقيقة علم الشياطين.

ـــــ
(9) إقامة الحجة رغم التكذيب
أمير المؤمنين كان يخبرهم بما سيكون قبل أن يكون، ليقيم الحجة عليهم، وليصل الخبر إلينا، وليتعظ من يريد أن يتعظ. ومع ذلك كانوا يقولون: علي يكذب. هذا القانون يتكرر في تاريخ الأنبياء والأئمة، حيث يُكذَّبون رغم وضوح الحقائق. لكنهم يستمرون في بيانها، لأن الهدف هو إقامة الحجة على الناس جميعًا.

ـــــ
(10) القانون المتكرر في التاريخ الشيعي
هذه الحكاية تتكرر دائمًا: تكذيب الأئمة، تصديق الكذابين، ثم الندم بعد فوات الأوان. هذا هو تاريخ الشيعة في العراق، حيث الإنكار والنكث كانا السمة البارزة. لذلك فإن الرجعة العظيمة هي مواجهة لهذا الخذلان المتكرر، وهي إعادة إظهار الحقائق التي كذبها الناس في الماضي، لتكون الحجة النهائية عليهم.


ــــــــــ
(11) حديث غيبة النعماني ومقتل أولاد علي
في غيبة النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو يحدث حذيفة بن اليمان: قال رسول الله له: يا علي، كم في ولدك من ولد فاضل يُقتل والناس قيام ينظرون لا يغيرون. هذا النص يكشف أن الأمة سترى أولاد النبي يُقتلون ظلماً، ولا تتحرك، وأن القاتل والأمر والشاهد الذي لا يغير كلهم مشتركون في الإثم واللعن. هذا القانون يوضح أن الأمة خانت العترة منذ البداية.
3
(12) بيعة قريش ونكثها لعلي
النص يقول: إن قريش لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجري ألسنتها ببيعة علي إلا على الكره والعمى والصغار. أي أن بيعتهم لعلي كانت على مضض، ثم نكثوا عليه وحاربوه ورموه بالعظائم. وبعد علي يلي الحسن، ثم يلي الحسين، فتقتله أمة جده. هذا التسلسل يبين أن الأمة لم تحفظ العهد، بل خانت الغدير، ونكثت البيعة، وقتلت أولاد النبي.

ـــــ
(13) لعن معاوية ويزيد
النص يلعن القائد الذي قاد الأمة لقتل الحسين، وهو معاوية، ويلعن الفاسق الذي رتب لذلك، وهو يزيد. قال أمير المؤمنين: ألا لعنة الله على يزيد وآل يزيد. هذا يوضح أن قتل الحسين كان مشروعًا سياسيًا مدبرًا منذ السقيفة، وأن بني أمية كانوا رأس الفساد، وأن الأمة التي قتلت ابن بنت نبيها ملعونة إلى يوم القيامة.

ـــــ
(14) حال الأمة بعد قتل الحسين
قال أمير المؤمنين: لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين في ضلال وظلمة وعسف وجور واختلاف في الدين وتغيير وتبديل لما أنزل الله. هذا حال الأمة إلى اليوم، حتى الشيعة قبل السنة، لأنهم لم يتبعوا منهج الغدير في تفسير القرآن واستنباط العقائد والفتاوى. بل اتبعوا مناهج السقيفة والطوسية، فوقعوا في البدع والقياس والاختلال، وانسلخوا من الإسلام الحقيقي.


ـــــ
(15) المقتل الأول والخذلان المتكرر
النبي أخبر الأمة بمقتل الحسين مرارًا، وعلي والحسن والحسين حذروا الأمة، لكنهم لم يرتبوا أثرًا عمليًا على ذلك. فوقع المقتل الأول، كما نخاطب الحسين في زيارة الناحية المقدسة: فهويت إلى الأرض جريحًا يا حسين، تطؤك الخيول بحوافرها وتعلوك الطغاة ببتارها. هذا الخذلان المتكرر هو الذي يفسر ضرورة المقتل الثاني في الرجعة، حيث يُقام القصاص النهائي.

ــــــــــ
(16) موقف الأمة من أخبار النبي والأمير
النبي صلى الله عليه وآله أخبر الأمة بمقتل الحسين، وأمير المؤمنين كرر التحذير، لكن الأمة لم ترتب أثرًا عمليًا. قتل الحسين في كربلاء سنة (61هـ)، والأمة بقيت على حالها، لم تعتبر ولم تتعظ. هذا الخذلان المتكرر يفسر أن الثأر الحسيني لا يقف عند حدود الظهور، بل يمتد إلى الرجعة العظيمة، حيث يكون القصاص الأعظم.

ـــــ
(17) الثأر الحسيني في الظهور والرجعة
في مرحلة الظهور هناك ثأر حسيني مهدوي، لكن في بدايات الرجعة هناك ثأر حسيني آخر، أعظم وأوسع. الروايات التي قرئت في الحلقات الماضية تؤكد أن الحسين يعود لينتقم، وأن دماء كربلاء لا تُنسى، بل تُستعاد في الكرات والأوبات، لتُقام العدالة الإلهية على أعداء العترة الطاهرة.

ـــــ
(18) الغلو والخذلان عبر العصور
في الأوساط الشيعية ظهر الغلاة الذين أنكروا مقتل الحسين، وألفوا كتبًا نسبوها زورًا إلى العترة. السبأيون، الخطابيون، النصيريون، وغيرهم، أنكروا المقتل الأول، وقالوا إن الحسين لم يُقتل بل رُفع كما رُفع عيسى. هذا الإنكار تدمير لدين صاحب الزمان، وهو خذلان متكرر عبر العصور، يفضح الانحراف العقائدي.

ـــــ
(19) جواب الإمام الرضا على الغلاة
في عيون أخبار الرضا، سُئل الإمام عن الذين ينكرون مقتل الحسين، فقال: كذبوا عليهم غضب الله ولعنته. وأكد: والله لقد قتل الحسين، وقتل من كان خيرًا من الحسين؛ أمير المؤمنين، والحسن بن علي. ثم قال: وما منا إلا مقتول، وإني والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني. هذا النص يوضح أن الإنكار كفر، وأن القتل سنة جارية على الأئمة جميعًا.

ـــــ
(20) سلسلة القتل في العترة الطاهرة
الإمام الرضا بين أن كل واحد من المعصومين مقتول: رسول الله بالتسميم، علي في محرابه، فاطمة بالتعذيب وإسقاط جنينها، الحسن بالسم، الحسين بالقتل في كربلاء، والأئمة من بعدهم بالاغتيال. هذه السلسلة تكشف أن المشروع الإلهي قائم على التضحية، وأن الرجعة هي زمن القصاص، حيث يعودون لينتقموا ممن قتلهم وظلمهم عبر التاريخ.


ــــــــــ
(21) تفاصيل قتل فاطمة عليها السلام
إمامنا الصادق عليه السلام يروي أن القوم ضربوها وأسقطوا جنينها، وحاولوا إحراقها بالنار، بل حاول خالد بن الوليد أن يضربها بسيفه. هذه التفاصيل مذكورة في أحاديث الأئمة، وهي جزء من سلسلة القتل التي طالت العترة الطاهرة جميعًا. حتى صاحب الأمر حاولوا قتله، لكن الغيبة كانت من أسباب دفع محاولات القتل والخلاص منها.

ـــــ
(22) سنة القتل في العترة الطاهرة
الأخبار تشير إلى أن الإمام أيضًا سيقتل في آخر الأمر، كما أوضح الشيخ في بانوراما الظهور المهدوي. هذه السنة الإلهية جارية: وما منا إلا مقتول. رسول الله بالتسميم، علي في محرابه، فاطمة بالضرب وإسقاط الجنين، الحسن بالسم، الحسين في كربلاء، والأئمة من بعدهم بالاغتيال. هذه السلسلة تكشف أن التضحية هي جوهر المشروع الإلهي.
2
(23) حكم الغلاة والمفوضة
في عيون أخبار الرضا، الحديث (835)، قال الإمام الرضا: الغلاة كفار والمفوضة مشركون. من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوجهم أو أمنهم أو صدق حديثهم خرج من ولاية الله ورسوله وأهل البيت. هذا الحكم يوضح أن التعامل معهم يخرج الإنسان من الدين، لأنهم أنكروا مقتل الحسين الأول، وسيكذبون المقتل الثاني في الرجعة.

ـــــ
(24) تعريف الغلو بحسب العترة
الغلو هو إخراج محمد وآل محمد عن حد المخلوقية. ميزان الاعتقاد الصحيح ما قاله صاحب الأمر في دعاء رجب: لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك. إخراجهم من حد العبودية والمخلوقية هو الغلو الذي يترتب عليه اللعن والنجاسة الحسية والمعنوية. هؤلاء الغلاة أنكروا المقتل الأول، وسيكذبون المقتل الثاني إذا وقع، أو إذا لم يقع بحكم البداء.

ـــــ
(25) ميزان الاعتقاد الصحيح
ميزاننا في الاعتقاد بالعترة الأربعة عشر هو أنهم عباد الله وخلقه، لا آلهة ولا فوق المخلوقية. الغلو يخرج الإنسان من الدين، والبراءة منهم واجبة. هؤلاء الغلاة الذين أنكروا مقتل الحسين الأول، سيكذبون المقتل الثاني في الرجعة، وربما لا يتحقق المقتل الثاني بحكم قانون البداء إذا تغيرت أوضاع المجتمع البشري. لكن الإيمان بالرجعة يبقى واجبًا، لأنها من صميم ثقافة العترة الطاهرة.

ــــــــــ
(26) توقيع الناحية المقدسة وحكم ناكري المقتل الأول
في كمال الدين وإتمام النعمة للصدوق، توقيع إسحاق بن يعقوب بخط إمام زماننا عليه السلام: وأما قول من زعم أن الحسين لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال. هذا نص صريح من بقية الله، يبين أن إنكار المقتل الأول كفر وضلال. وفي نفس التوقيع قال عن أبي الخطاب وأصحابه: ملعونون، وأكد: فإني منهم بريء وآبائي عليهم السلام منهم براء. هذا هو منطق محمد وآل محمد، واحد لا يتغير.

ـــــ
(27) الخطابيون والغلاة في ميزان الناحية المقدسة
الخطابيون الذين أذاعوا فكرة أن الحسين لم يُقتل، لعنهم الإمام في توقيعه، وأمر بالبراءة منهم وعدم مجالستهم. هذا يوضح أن الغلو والإنكار ليس مجرد خطأ فكري، بل خروج من الدين. منطق الناحية المقدسة يضع ميزانًا واضحًا: من أنكر المقتل الأول سيكذب المقتل الثاني، ومن جالسهم خرج من ولاية الله ورسوله وأهل البيت.

ـــــ
(28) إمام الباقر وتحذيره من بني فاطمة
في غيبة النعماني، الإمام الباقر قال لأبي خالد الكابلي: لو أن بني فاطمة عرفوا صاحب الزمان لحرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة. هذا النص يكشف أن الخيانة قد تصل إلى داخل البيت، وأن بني فاطمة أنفسهم يمكن أن يقطعوا الإمام. لذلك لا غرابة في أن النبي والوصي أخبرا الأمة بمقتل الحسين، ولا غرابة في أن يُقتل الإمام في آخر الأمر.


ـــــ
(29) خيانة بني فاطمة وتحريف الدين
المصاديق أمام أعيننا: أصحاب العمائم السوداء الذين يتسيدون الشيعة في كل مكان، ماذا فعلوا بدين صاحب الزمان؟ لقد قطعوه تقطيعًا، دمروه تدميرًا. الحكاية هي نفسها، المضمون هو نفسه: خيانة داخلية، تحريف للدين، تدمير للبرنامج الإلهي. هذا يوضح أن الخطر ليس فقط من الخارج، بل من الداخل أيضًا.

ـــــ
(30) الاستنتاج العقائدي من النصوص
الناحية المقدسة والباقر والصادق والرضا جميعًا أكدوا أن الغلاة والخطابيين ملعونون، وأن إنكار المقتل الأول كفر وضلال، وأن الخيانة قد تصل إلى بني فاطمة أنفسهم. هذه النصوص تكشف أن الرجعة العظيمة ليست مجرد عودة، بل هي مواجهة مع كل أشكال الخيانة والتحريف، من الخارج والداخل، وأن القصاص الإلهي سيشمل الجميع.


ــــــــــ
(31) جذور التحريف والإنكار في قضية الحسين
بعد أن تحقق مقتل الحسين على أرض الواقع، جاء من أنكره، وحاول أتباع سقيفة بني ساعدة أن يفرغوا موقف الحسين في كربلاء من مضمونه. سعوا إلى تحريف القضية وتقليل شأنها، وهذا واضح في كتبهم وخطبهم ومؤرخيهم. الهدف كان دائمًا إضعاف المشروع الحسيني، وإبعاده عن معناه العقائدي المرتبط بالولاية والبراءة.

ـــــ
(32) موقف العمائم الشيعية من الحسين
في الأجواء الشيعية، كثير من أصحاب العمائم الكبيرة لا يعبؤون بالحسين إلا كحدث تاريخي أو مناسبة اجتماعية، يظهرون الاهتمام مراعاة لعوام الشيعة. أما الخطباء والشعراء والرواديد، فكثير منهم يصور الحسين بصورة عشائرية بدوية، ويجعل الصراع صراعًا قبليًا، ويصور العقيلة زينب كامرأة قروية بائسة تبحث عن رجل يدير شؤونها. هذه صورة مشوهة بعيدة عن العقيدة الحقة.

ـــــ
(33) الغلاة وإنكار المقتل الأول
الغلاة منذ بداياتهم إلى زماننا أنكروا مقتل الحسين، وقالوا إنه لم يُقتل بل رُفع كما رُفع عيسى. هذا الإنكار مستمر في فرق مثل السبأيين والخطابيين والنصيريين. إنكار المقتل الأول يقود بالضرورة إلى إنكار المقتل الثاني في الرجعة العظيمة، وهو خذلان متكرر يفضح جذور التحريف العقائدي عبر العصور.
2
(34) السياسيون وتزييف أهداف الحسين
السياسيون من الشيعة يقولون إن الحسين حقق أهدافه بإزالة الحكم الأموي، لكن الحقيقة أن الحكم الأموي بقي قائمًا. أهداف الحسين لا تتحقق إلا في ظهور إمام الزمان كمقدمة، وفي الرجعة العظيمة تتحقق الأهداف الكاملة. أما الكتب التي ألفوها عن الحسين فهي صناعة خاصة بهم، لا علاقة لها بالحسين الذي قال فيه النبي: حسين مني وأنا من حسين.

ـــــ
(35) المشكلة بين السنة والشيعة في النصوص
السنيون يسخرون من نصوص العترة ويعتبرونها أكاذيب، بينما كتبهم مشحونة بالكذب والافتراء على رسول الله. أما الشيعة فلا يفقهون هذه النصوص، ويضعفونها بعلم الرجال الذي هو قمامة شيطانية. لذلك فإن أكثر الأحاديث التي تُعرض في برنامج بانوراما الرجعة العظيمة هي أحاديث محمد وآل محمد، لكنها ضعيفة في نظر مراجع النجف وكربلاء الطوسيين اللعناء.

ــــــــــ
(36) المقتل الثاني للحسين في الرجعة
الأحاديث تخبرنا أن الحسين عليه السلام سيتعرض لمقتلة ثانية في العراق، في كربلاء، في مقطع من مقاطع الكرات والأوبات قبل قيام الدولة العلوية التي تسبق الدولة المحمدية. هذا الكلام سيواجه بالإنكار، والذين سينكرونه الشيعة قبل السنة، لأن السنة لا يعلمون بهذه التفاصيل، أما الشيعة فيعبثون بالأحاديث خوفًا من أن يسمعها الآخرون.

ـــــ
(37) مشكلة الشيعة مع النصوص
الشيعة يحددون حركتهم بما يرضي السنة، لا بما يرضي العترة الطاهرة. عوام الشيعة لا علاقة لهم بهذه القضايا، لكن أصحاب العمائم الإبليسية من كبار المراجع والعلماء هم الذين يطمسون هذه الحقائق. رؤوس العوام تتحول إلى حاويات لخراء هؤلاء المراجع، فيتراكم فيها التحريف والتزييف، فلا غرابة أن تُمحى الأحاديث وتُدمر النصوص.

ـــــ
(38) تحريف النصوص في كتاب الغيبة للطوسي
في الغيبة للطوسي، ورد حديث عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر: ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاث مئة سنة يزداد تسعًا، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح. المنتصر في ثقافة أهل البيت هو الحسين، والسفاح هو أمير المؤمنين. لكن الحديث مضطرب، له جذر صحيح، إلا أن الطوسي وأتباعه شوهوا النصوص وأدخلوا الاضطراب فيها.


ـــــ
(39) الأرقام وقانون البداء
الأرقام الواردة في هذه الأحاديث لا ينبغي الوقوف عندها طويلًا، لأنها قابلة للتغير بحسب قانون البداء. ربما يكون الزمان بهذا الرقم في ظروف معينة، ويكون بغيره في ظروف أخرى. كما أن الرواة قد يخطئون في نقل الأرقام، وهذا أمر وارد بكثرة. لذلك فإن التركيز يجب أن يكون على المضمون العقائدي، لا على الأرقام.

ـــــــــ
(41) المنتصر في أحاديث الرجعة
الروايات التي وردت في الغيبة للطوسي ومنتخب الأنوار المضيئة عن المنتصر مضطربة وممزقة. ففي بعض النصوص يظهر المنتصر كأنه الحسين، وفي أخرى يظهر كأنه غيره. لكن الأصل في هذه الأحاديث أنها تتحدث عن المقتل الثاني للحسين في الرجعة العظيمة، حيث يعود ليطلب بدمه ودماء أصحابه، قبل أن يخرج السفاح وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

ـــــ
(42) الروايات الممزقة والتحريف المتعمد
الحديث في أصله يخبر عن مقتلة ثانية لسيد الشهداء، لكن الطوسي وأتباعه قطعوا النصوص بضعة بضعة، كما قال الإمام الباقر عن بني فاطمة أنهم يحرصون على تقطيع الإمام. هذا التقطيع والتحريف جعل الروايات مضطربة، وأدخل فيها حذفًا وتغييرًا، حتى ضاعت المطالب المهمة منها. لذلك لا يمكن الاعتماد على نصوص الطوسي إلا بعد عرضها على مجموع الأحاديث.

ـــــ
(43) حديث منتخب الأنوار المضيئة
في منتخب الأنوار المضيئة لعلي بن عبد الكريم النيلي، الحديث أوضح قليلًا: المنتصر هو الحسين، والسفاح هو أمير المؤمنين. لكن حتى هذا النص تعرض للتحريف والحذف. الخراب فيه أقل من الخراب في حديث الطوسي، لكنه ما زال ناقصًا. هذا يبين أن النصوص الحسينية تعرضت لتلاعب واسع، وأن الرجعة الحسينية الأولى مرتبطة بمقتل ثانٍ للحسين.

ـــــ
(44) الأرقام وقانون البداء
الأرقام الواردة في هذه الأحاديث مثل: ثلاث مئة سنة، تسع عشرة سنة، تسع سنوات، كلها قابلة للتغير بحسب قانون البداء. قد تكون صحيحة في ظروف معينة، وقد تتغير في ظروف أخرى. كما أن الرواة يخطئون في نقل الأرقام ويشتبهون فيها. لذلك لا ينبغي الوقوف عند الأرقام، بل التركيز على المضمون العقائدي: أن الحسين يعود في الرجعة، وأن هناك مقتلة ثانية له.

ـــــ
(45) التحليل العقائدي للروايات
الروايات الممزقة تكشف أن هناك تلاعبًا متعمدًا في أحاديث الرجعة الحسينية. الهدف كان محو الحقائق وتدمير النصوص، لكن الجذر الصحيح يبقى حاضرًا: أن الحسين يعود في الرجعة، وأن هناك مقتلة ثانية له، وأن أمير المؤمنين يخرج بعدها في دور السفاح ليقيم القصاص النهائي. هذه هي الصورة العقائدية التي تكشفها النصوص رغم التحريف.
2
(46) نص مختصر البصائر
في مختصر البصائر للحسن بن سليمان الحلي، ورد نفس النص الذي في منتخب الأنوار المضيئة: المنتصر هو الحسين، والسفاح هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. لكن النص لا يخلو من التحريف والتقطيع، إذ تعرض لحذف المطالب المهمة، مما جعله مضطربًا في تراكيبه. ومع ذلك يبقى الجذر العقائدي حاضرًا: رجعة الحسين ومقتله الثاني، ثم خروج علي في دور السفاح للقصاص.

ـــــ
(47) تفسير العياشي وتحريف النصوص
في تفسير العياشي، ورد الحديث عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر: ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاث مئة سنة ويزداد تسعًا. ثم ذكر أن بعد موت القائم يخرج المنصور. لكن النص تعرض لتحريف وتصحيف كبير، حتى في الألفاظ مثل "يلجئونه" بدل "يلجئوه"، و"جائرا" بدل "جائر". هذه الأخطاء تكشف حجم العبث الذي أصاب كتب التفسير والحديث.

ـــــ
(48) المنصور في ثقافة أهل البيت
المنصور وصف لإمام زماننا في القرآن، وهو أيضًا وصف لليماني صاحب الراية الأهدى، ووصف لوزير الإمام في بعض الروايات. لكنه لم يرد أن المنصور هو الحسين. لذلك فإن إدخال اسم المنصور في هذه النصوص يكشف عن تحريف متعمد، لتشويه صورة الرجعة الحسينية، وإرباك القارئ بين المنتصر والمنصور.

ـــــ
(49) اضطراب النصوص بين المنتصر والسفاح
النصوص تقول: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب بدمه ودم أصحابه، فإذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر وخرج السفاح غضبًا للمنتصر. هذا التركيب مضطرب، لأنه يجعل المنتصر يموت ثم يخرج السفاح ليأخذ بثأره، بينما الأصل أن المنتصر هو الحسين، والسفاح هو علي، وأن خروج علي يكون بعد مقتلة الحسين الثانية في الرجعة.

ـــــ
(50) التحليل العقائدي للنصوص المحرفة
الخراب في حديث الغيبة للطوسي أكبر من الخراب في منتخب الأنوار المضيئة ومختصر البصائر، لكن جميعها تعرضت للتحريف. ومع ذلك يبقى الجذر العقائدي واضحًا: رجعة الحسين، مقتلة ثانية له، ثم خروج أمير المؤمنين في دور السفاح ليقيم القصاص. هذه النصوص رغم اضطرابها تؤكد أن المشروع الحسيني مستمر في الرجعة، وأن القصاص النهائي لا يتم إلا تحت راية علي.

ــــــــــ
(51) المنتصر والسفاح في نصوص الباقر
قال الإمام الباقر لجابر: يا جابر، المنتصر هو الحسين، والسفاح هو أمير المؤمنين. هذا النص رغم تعرضه للتحريف، إلا أنه يثبت أن الحسين يعود في الرجعة ليُقتل ثانية، ثم يخرج علي في دور السفاح ليأخذ بثأره. التحريف غيّر القتل إلى الموت، لكن بقي في النص أن السفاح سيأخذ حق دمه، مما يكشف التلاعب المقصود في الروايات.

ـــــ
(52) تشويه النصوص وإنكار الحقائق
إذا كان الناس بعد مقتل الحسين الأول أنكروا قتله، فليس غريبًا أن تُحرف الأحاديث التي تخبر عن مقتله الثاني في الرجعة العظيمة. النبي وأمير المؤمنين أخبرا الأمة بمقتله الأول، ومع ذلك أنكروا، فكيف لا يُتوقع أن يشوهوا أحاديث المقتل الثاني؟ هذا ما جرى على دين العترة كله: تحريف، تقطيع، تشويه، حتى ضاعت الحقائق.

ـــــ
(53) نعمة بقاء النصوص رغم التحريف
رغم محاولات الطمس، بقيت الأحاديث محفوظة في كتب العترة، لأن مراجع النجف وكربلاء لم يطلعوا عليها أصلًا، بل انشغلوا بتضعيفها دون معرفتها. هذه نعمة، إذ بقي الدين محفوظًا في النصوص، بينما هم أسسوا منهجًا يبعد الشيعة عن حديث أهل البيت، ويقودهم إلى مناهج الشوافع والمعتزلة، ويزعمون أن هذا هو مذهب أهل البيت.

ـــــ
(54) دين أهل البيت لا مذهب
أهل البيت ليس لهم مذهب بالمعنى الفقهي المصطنع، بل لهم دين واحد هو دين الله، دين محمد، دين آل محمد. المذاهب التي صنعها المراجع ليست من ثقافة العترة، بل مناهج دخيلة. لذلك فإن الرجعة الحسينية الثانية هي جزء من هذا الدين، وليست فكرة مذهبية، بل حقيقة عقائدية مرتبطة بالقصاص الإلهي.

ـــــ
(55) منهج المفيد ومحاولات الإصلاح
في كتاب الاختصاص للمفيد، يظهر أنه حاول أن يصحح بعض أخطائه التي ارتكبها في كتبه الأخرى، حيث كان معتزليًا في أفكاره، ثم رجع إلى الطريق الصحيح في أواخر أيامه. هذا الكتاب يكشف أن المفيد أدرك في النهاية أن دين العترة ليس مذهبًا، بل هو دين الله، وأن النصوص التي تتحدث عن الرجعة والمقتل الثاني للحسين هي جزء من هذا الدين.

ــــــــــ
(56) المفيد والتحول في أواخر عمره
الشيخ المفيد نشأ نشأة معتزلية، وهيمنت الأفكار الاعتزالية على عقله، فكتب مؤلفات مليئة بالتنقيص من محمد وآل محمد، لا عن عداوة بل عن قصور في الفهم. لكنه بتوفيق إمام زمانه اهتدى في أواخر عمره، فألف كتاب الاختصاص محاولًا أن يصحح أخطاءه العقائدية. مراجع النجف وكربلاء يوثقون كتبه أيام ضلاله، وينكرون هذا الكتاب، مع أنه من المفيد نفسه.
2
(57) نصوص الاختصاص عن المنتصر والسفاح
في الاختصاص عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر: والله ليملكن رجل منا أهل البيت بعد موته ثلاث مئة سنة ويزداد تسعًا، بعد موت القائم، ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا فيطلب بدمه ودماء أصحابه فيقتل ويسبى حتى يجتمع الناس عليه أبيضهم وأسودهم حتى يلجئوه إلى حرم الله. هذا النص يثبت رجعة الحسين كمقتلة ثانية، ويثبت خروج علي في دور السفاح للقصاص.

ـــــ
(58) التحريف في النصوص القديمة
رغم أن كتاب الاختصاص أقدم من الغيبة للطوسي ومنتخب الأنوار المضيئة ومختصر البصائر، إلا أن التحريف أصابه أيضًا. فقد حُرف القتل إلى الموت، وأُدخلت ألفاظ مضطربة. لكن بقيت الإشارات إلى أن السفاح سيأخذ حق دم المنتصر، مما يكشف أن النصوص الأصلية كانت أوضح، وأن التقطيع والتحريف لاحقًا شوهها.

ـــــ
(59) حرم الله في الرجعة العظيمة
النص يقول: حتى يلجئوه إلى حرم الله. في تفسير العياشي جاء: حتى يلجئونه. والصحيح: حتى يلجئوه. المراد من حرم الله في زمن الظهور والرجعة هو كربلاء، فهي الحرم الأكبر، وهي مركز الأحداث، كما كانت في عاشوراء الأولى، وكما ستكون في عاشوراء الثانية في الرجعة العظيمة.

ـــــ
(60) التحليل العقائدي للنصوص
هذه النصوص رغم التحريف تؤكد أن الحسين يعود في الرجعة، وأن هناك مقتلة ثانية له، وأن علي يخرج بعدها في دور السفاح ليقيم القصاص. كربلاء هي الحرم الذي يجتمع فيه الناس، وهو مركز المشروع الحسيني والعلوي. هذا يوضح أن الرجعة ليست فكرة عابرة، بل هي جزء من دين العترة، وأن النصوص المحفوظة رغم التشويه تكشف الحقائق الكبرى.

ــــــــــ
(61) كربلاء حرم الله عبر الأزمنة
في كامل الزيارات عن الإمام السجاد: اتخذ الله أرض كربلاء حرما آمنا مباركًا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام. هذا النص يثبت أن كربلاء هي حرم الله، وأنها مقدسة منذ الأزل، وأنها أفضل روضة في الجنة، لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون. نورها يغشي أبصار أهل الجنة، وهي تنادي: أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنت سيد الشهداء.

ـــــ
(62) كربلاء في القيامة الكبرى
الرواية تقول: حين يزلزل الله الأرض ويرفع أجزاء منها، يُرفع جزء كربلاء كما هو بتربته، ويجعل في أفضل روضة من رياض الجنة. هذا يوضح أن كربلاء ليست مجرد مكان تاريخي، بل هي مركز كوني، ومصيرها مرتبط بالقيامة الكبرى. فهي الحرم الذي يبقى محفوظًا، ويُرفع إلى الجنة، ليكون مسكنًا للنبيين والمرسلين.

ـــــ
(63) المقتلة الثانية والقصاص الإلهي
النصوص تؤكد أن الناس يجتمعون على الحسين في الرجعة، أبيضهم وأسودهم، حتى يُلجئوه إلى حرم الله، أي كربلاء. فإذا اشتد البلاء عليه وقتل المنتصر، خرج السفاح غضبًا للمنتصر، فيقتل كل عدو لأهل البيت. المنتصر هو الحسين، والسفاح هو علي. هذا الحديث هو الأكثر سلامة بين النصوص، رغم ما فيه من اضطراب، لأنه يثبت المقتلة الثانية والقصاص النهائي.

ـــــ
(64) منهج التعامل مع الروايات
المنهج الصحيح هو أن نأخذ المعاني المحكمة من الروايات المحكمة، وإذا تعرضت رواية إلى خلل نترك ما فيها من خلل ونتمسك بالمحكم. هذا هو المنهج الزهرائي السديد، الذي يربطنا بالحكمة اليمانية، أي حكمة محمد وعلي وفاطمة والأئمة من ولد فاطمة. بهذا المنهج نستطيع أن نفهم الرجعة الحسينية، ونميز بين النصوص الصحيحة والمحرّفة.

ـــــ
(65) كربلاء مركز المشروع الحسيني والعلوي
كربلاء هي حرم الله، وهي مركز المشروع الحسيني، وهي أيضًا مركز المشروع العلوي في الرجعة. فهي المكان الذي يبدأ منه القصاص، وينتهي فيه الصراع، وهي الأرض التي تُرفع إلى الجنة، لتبقى شاهدة على دماء سيد الشهداء. لذلك فإن كربلاء ليست مجرد جغرافيا، بل هي محور الدين، ومركزية القضية الحسينية في الدنيا والآخرة.
5