• الـوَاحَـةُ الأدَبـيَّـة •
394 subscribers
269 photos
15 videos
262 files
14 links
الـوَاحَـةُ الأدَبـيَّـة

قناةُ أدَبٍ ولُغةٍ ، ثقافةٍ وعِلمٍ
Download Telegram
نقل الجاحظُ قال: [كان خالد بن صفوان مليحا، ولم يكن بالطويل، فقالت له امرأته: إنك لجميل يا أبا صفوان، قال: وكيف تقولين هذا وما فيّ عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه؟
فقالت: ما عمود الجمال؟ قال: الطول، ولست بطويل، ورداؤه البياض، ولست بأبيض، وبرنسه سواد الشعر، وأنا أشمط، ولكن قولي: إنك لمليح ظريف].

البيان والتبيين ج١ ص٢٧٦.
#الواحة_الادبية
Forwarded from أفكار وأسْمَار (سامي الأزهري)
أهلُ العلم مِن قديم تختلف أذواقهم وميولهم في أيّهما أحَقُّ بالتقديم وأوفَى بالمراد: المتون المنظومة أم المنثورة؟

- فمَن يُقدِّم النظمَ يَعْتَلُّ بسهولة حفظِه وسُرعة استذكاره، وحلاوتِه في اللسان، وحُضوره في الذهن، في حينِ أن النثر عسيرُ الحفظ، سريع النسيان.
- ومَن يُقدِّم النثر يحتَجُّ باستقامة معانيه، واتساع مجاله، فلا ضرورة هناك ولا شذوذ، ولا داعي يدعو إلى تقديم وتأخير وتقطيع، ووزنٍ وتَقْفِيَةٍ، ونحو ذلك مما يؤدي إلى الإلباس وانغلاق المعنى، ثم احتياج النظم نفسه إلى شرح مهما كان سهلا، كل هذا وغيره يصرف أنصار المنثور عن النظم.

ومن الطريف الذي وقفتُ عليه من مُدَّةٍ بواسطة الإمام السيوطي رحمه الله أن العلامة ابن مكتوم القيسي نَقَل عن شيخه أبي حيان الأندلسي رحمه الله أنه كان لا يُحِبُّ المنظومات، وكان يُقدِّم المتون النثرية عليها، وذَكر أنه أنشَده هذه القصيدة لنفسه ( وهي مما أوصي بحفظه):

يا سائلي عن اقتباسِ العِلْمِ
مِن رَجَزٍ أو غيرِه مِن نَظْمِ
لا تأخُذِ العِلْمَ مِن المنظومِ
فإنه مَضِلَّةُ الفُهومِ
ناظمه ملتزم ما ليس مُلزما
مؤخِّرًا شيئا وشيئا مقدما ( كذا، وفيه كسر)
يَجلِبُ في اصطلاحِ ذاك العِلمِ
ما ليس معهودا لأهل الفهمِ
تراه حَيْرانَ لأجلِ الوزنِ
يَترُك سهلًا ويَجِي بالحَزنِ
يأتيك بالحُوشِيّ والمُعقَّدِ
والغثِّ والسفساف والمُردَّدِ
وعوَّضَ التوضيح بالإشكالِ
وبدَّلَ التفصيلَ بالإجمالِ

ثم ضرَب أمثلةً لبعض المنظومات التي يراها تنطبق عليها هذه الأمور، وقد يخالفه بعض الناس في هذه الأمثلة، ويرى تلك المنظومات سهلة واضحة ومفهومة، ولا تضر هذه المخالفة، لأنها في مناقشة مثال، ومناقشة المثال ليست من دأب الرجال.

يتابع فيقول:

كما ترى نَظْمَ أناسٍ دَرَجُوا
كم تَعِبَتْ في فهمِ ذاك مُهَجُ
لا سيَّما نظمُ الإمام الشاطبي
مع ابن مالكٍ مع ابنِ الحاجبِ
أُلَاكَ قومٌ صَعَّبُوا العُلُوما
حتى غَدا جَلِيُّها بَهِيما.

ثم يُفضِّل المتون المنثورة على المنظومة، فيواصل قائلا:

والنثرُ للجِدِّ وللعلومِ
فإنه مُلقِّحُ الفهومِ
يُعِيدها في أقربِ الزمانِ
ما لا يُعِيد النظمُ في أزمانِ
أنَّى يضاهي مُطلقًا مُقيَّدُ
للنثرِ فَضْلٌ نُورُه لا يُجحَدُ
حوى علومَ أوَّلٍ وآخرِ
ومُعجِزًا لناظمٍ وناثرِ
أتَى به للناسِ خيرُ مُرسَلِ
نثرا بليغا جاءَ خيرَ مَنزِل.

وهذه الحُجة الأخيرة ( وهي تفضيل النثر على النظم من جهة كون القرآن الكريم نَزل منثورا لا منظوما) ذَكرها أبو علي المرزوقي، وجعلها من أسباب فضلِ النثر على الشعر.

والعجيب أنَّ أبا حيان رَوَّج للنثرِ بأبيات منظومة، وقد ذَكَّرني هذا الصنيع بسلامة موسى الذي كَتب كتابا بالعربية الفصحى يدعو الناس فيه إلى الحديث والكتابة بالعامِّيَّة. 😅

ومع هذا لم ينجُ أبو حيان نفسه من إسار المنظومات، فقد نظَم ثلاثة أنظام، أحدها في النحو، والثاني في القراءات، والثالث في علمي المعاني والبيان.
• أبيتَ اللّعنَ

قال ابو حاتمٍ: سألتُ الاصمعيَّ عنه فقال: معناهُ أبيتَ أن تأتيَ من الامورِ ما تُلعَنُ عليه.

ينظر: امالي المرتضى ١/١٩٤.
#الواحة_الادبية
• الملك عقيم

قال الخليل: والملك عقيم؛ لأنه لا ينفع في النسب، لأن الابن يقتل أباه والأب ابنه.

- العين
#الواحة_الادبية
يُكمل كثيّر أبياته ويقول:

عنيتُ قصيرات الحِجال ولم أُرد
قِصار الخُطا، شرّ النساء البحاتر.

أي إنّه لا يقصد القصيرات طولا، بل يقصد المقصورات العفيفات.

#الواحة_الادبية #منقول
في الحديث عنه صلى الله عليه واله: [من وُلِّىَ قاضيا فقد ذُبِحَ بغير سكّين] وقوله: بغير سكّين يحتمل وجهين:

أحدُهما أن الذبح في العرف إنما يكون بالسكين فعدل عنه ليعلم أن الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه.

والثاني أن الذبح الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الالم إنما يكون بالسكين، فإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه تعذيبا له، فضرب به المثل ليكون أبلغ في الحذر وأشد في التوقي منه.

يُنظرُ: النهاية لابن الاثير: ٢/١٥٣.
#الواحة_الادبية
اشدُدْ حيازِيمَك للموتِ [1]
فــــإنّ الموتَ لاقيكـــا

ولا تجـــزَعْ من الموتِ
اذا حــــلَّ بـــواديكـــا

هذان البيتانِ من مقطوعَةٍ منسوبةٍ للشّاعر الجاهليّ أُحيحةُ بن الجلّاح تمثّل بها مولانا أميرُ المؤمنينَ عليٌّ «عليه السّلامُ» ساعةَ خروجِه الى حتفِه.

وهي من بحر الهَزَج، وهو البحرُ السادسُ من بحور الخليل ووزنه بحسب دائرتِه العروضيّة: مَفَاعِيلُنْ مَفَاعِيلُنْ مَفَاعِيلُنْ.

والبيتُ هنا غيرُ مستقيمٍ، ولا يستقيمُ إلّا بحذْفِ كلمة (اشدُدْ) من شطرِ البَيتِ الاوّل.

وهذا الحذفُ يُسمّى الخزم، قال المظفرُ بن الفَضل:

«وأما الخزْمُ بخاءٍ معجمة وبراءٍ معجمة فما يجوز للشاعر المولدِ استعمالُه ولا يُسَوَّغُ له تعاطيه أبداً، وهو زيادةُ كلمةٍ يأتون بها في أوائل الأبيات يُعتدّ بها في المعنى ولا يُعتدّ بها في الوزن، وإذا أُريدَ تقطيعُ البيت حُذِفَتْ تلك الكلمةُ الزائدة وهي تُستعملُ في جميع البحور كما قالَ الشاعرُ ...» [2]


[1] الحَيْزُوم : الصَّدر أَو وسطه، وجمعُهُ: حَيَازِيمُ، ويُقال: اشْدُدْ للأَّمر حَيازيمك: وطِّنْ نفْسك عليه.

[2] يُنظر: نُضْرةُ الإغريض في نُصرة القريض: ٥١.

#الواحة_الادبية
1👍1
اشتَاقُهُ وأصُدُّ عنهُ كأنّنِي
خوفَ الاعادي لستُ منْ عشّاقِهِ

كالماءِ في يدِ صائمٍ يلتَذهُ
نظرًا ويُعرِضُ عن لذيذِ مذاقِهِ

#الواحة_الادبية
👍1
ولأبي الطيّب قولُهُ:

إِلْفُ هذا الهواء أوقع في الأنْــ
ـفُــسِ أنَّ الفِراق مــرُّ المذاقِ

والأسى قبل فُرقة الروح عجزٌ
والأسى لا يكونُ بعد الفِــراقِ

قال المعري في «اللامع العزيزي»: هذا البيتُ والذي بعده يفضلان كتابًا من كتب الفلاسفة؛ لأنهما متناهيان في الصدق وحسن النظام، ولو لم يقل شاعرُهما سواهُما لكان فيهما له جمالٌ وشرفٌ.

#الواحة_الادبية
كتبَ عبدُ الرزاق الصاعدي:

فهرسَ العلامةُ عبدالسلام هارون لكلمة (مُلْتَئِدِّ) تحت جذر (لأد) (انظر: الحيوان 8/ 232) وهذا سهو منه، والصواب أن جذرها: (لتد).

#الواحة_الادبية
لعبد الرحمن بن عبد الله (قاضي قَطرَ الشرعي) ابن أحمد بن درهم الحنبلي الأديب، المولود ١٢٩٠ والمتوفى ١٣٦٢:

ولولا خلالٌ سنّها الشّعرُ ما درَى
بُغاة النّدى من أين تُؤتى المكارمُ

تداركْهُ إنّ المكرماتِ أناملٌ
وإنّ حلى الاشعارِ فيها خواتِمُ

وفي النّاس من يستصغِرُ الشّعر رتبةً
وما النّاسُ لولا الشّعرُ الّا بهائمُ

#الواحة_الادبية
Forwarded from السوانحُ والبوارحُ | «أنَس» (أنس رفيدة)
مقال لمحمود شاكر في البريد الأدبي لمجلة الرسالة في أربعينات القرن الماضي بعنوان [تهجم على تخطئة السلام عليكم]
👍1
قال السيّد ابنُ معصومٍ المدني:

[ولما قدم الشيخ الاديب الشيخ حسين بن شهاب الدين الطبيب وافدا على الوالد بالديار الهندية في سنة ثلاث وسبعين والف كان أول قصيدة امتدحه بها قصيدة مفتتحها قوله:

لك الخير لا زيد يدوم ولا عمرو
ولا ماء يبقى في الدنان ولا خمرُ

فلم يبق في المجلس من يتعلق بأطراف الادب الا وانكر هذا المطلع وقال: هذا بافتتاح مرثية أولى منه بافتتاح مدحةٍ] .

انوار الربيع في انواع البديع: ١/٨١ .
عندما كان المحققون رجالا لا يخشون النقد، بل يعتبرونه متمما لعملهم:

[وكنا نقدنا الجزئين الأول والثاني نقداً طويلاً وبعثنا به إلى الأستاذ أحمد أمين بك فنشر أكثر النقدات مختصرة في مستدرك للتصحيح جعله في آخر الجزء الثالث -هذا المنقود ها هنا- واعتذر هو وصاحبه الأستاذ أحمد الزين من أنهما لم يستطيعا نشره بحذافيره بسبب ندرة الورق، وإنَّ عملهما ذاك ليستوجب منا الشكر على كل حال].

د. مصطفى جواد، المقتطف، ديسمبر ١٩٤٤
كتب الدكتور سعيد عدنان:

تصحيح ...!

على ضريح المتنبّي ، في النُعمانيّة ، كُتبت هذه الأبيات منسوبةً لأبي العلاء المعرّيّ :

لا رعى اللهُ سربَ هذا الزمــانِ ... إذ دهانا في مثلِ ذاكَ اللسانِ
مــا رأى الناسُ ثانــيَ المتنبّـي ... أيُّ ثـــانٍ يُــرى لبـِـكــــرِ الزَّمـــانِ
كان من نفسهِ الكبيرةِ في جيـ ... شٍ وفــي كبرياءِ ذي سلـطانِ
كـــان فــــي لفظهِ نبيّـاً ولكـــن ... ظهرت معجزاتُهُ فــي المعاني

وحين رأيتُها أوّلَ مرّة ، قبل سنين ، أنكرتُ أن تكونَ من شعر أبي العلاء ؛ فلا نسيجها من نسيجه ، ولا جوّها من جوّه ، ولا هي في نونيّاته ؛ ثمّ اتّضح ، من بعد ، أنّها لشاعر اسمه أبو القاسم المظفّر بن عليّ الزّوزنيّ !
اهداء ملفت للنظر لعبقري العربية الدكتور مهدي المخزومي من كتابه: الفراهيدي عبقري البصرة.

#الواحة_الادبية