مبادئ علم الفقه على المذهب الحنفي
1.71K subscribers
253 photos
69 videos
76 files
139 links
فقه العبادات على المذهب الحنفي
كل ما يحتاجه المسلم في عباداته اليومية على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى...
Download Telegram
فإذا أراد الصلاة قائماً راكعاً، ويسجد مومياً على الكرسي، فله أن يومي بالركوع قائماً بأن ينحني انحناء بسيطاً للركوع دون أن يركع ركوعاً حقيقياً بجعل ظهره مستوياً مع رأسه، وإذا سجد يجلس على كرسيه ويومي للسجود، فيكون بذلك احتاط، وخرج من العهدة، لا سيما وأن بعض أئمتنا كشيخ الإسلام خواهر زاده رحمه الله ومن وافقه قال: «إذا أراد أن ‌يومىء للركوع ‌يومىء قائماً، وإذا أراد أن ‌يومىء للسجود ‌يومىء قاعداً»، وهو متوافق مع رأي زفر والجمهور بعدم سقوط القيام والركوع للقادر عليهما.
كما أن أصل الركوع هو الإنحناء، والشارع أمرنا بالركوع، وليس له حقيقة شرعية، فيرجع في تقديره إلى اللغة، والركوع في اللغة: هو الانحناء، فتتعلق الركنية بالأدنى منه، جاء في البحر الرائق: «واختلفوا في حد الركوع، ففي البدائع وأكثر الكتب: القدر المفروض من الركوع أصل الانحناء والميل، وفي الحاوي: فرض الركوع انحناء الظهر، وفي منية المصلي: الركوع طأطأة الرأس».
ويستدل بما وروي عن النبي  أنه قال: «من لم يقدر على السجود فليجعل سجوده ركوعاً وركوعه إيماء» وايماء الركوع بخفض الرأس وإيماء السجود بالانحناء، أو ينحني للركوع أدنى انحناء، وللسجود ينحني أدنى من انحنائه للركوع.

-مسألة (6):

-وأما القعود: فإن القعود قدر التشهد فرض، ولم يذكر الفقهاء الحد الذي يصح به هذا القعود الفرض، كما حدّوا الركوع والسجود، غير أنهم بينوا أن صورته صورة قعود التشهد المعهودة عن النبي والسلف رضي الله عنهم، بثني الركبتين، والخلاف المسنون هو بافتراش اليسرى ونصب اليمنى كما عند الحنفية، أو بالتورك ونحوه كما عند غيرهم.
وهذا حال قعود الفرض للتشهد، وأما القعود الذي يؤدي به القيام والركوع والسجود قاعدا حال العذر في الفريضة، والنفل مطلقاً، فهو مخير بين التربع أو نحوه، قال ابن نجيم في البحر: «ذا صلى المريض قاعدا بركوع وسجود أو بإيماء كيف يقعد؟ أما في حال التشهد فإنه يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع، وأما في حالة القراءة وحال الركوع روي عن أبي حنيفة أنه يجلس كيف شاء من غير كراهة إن شاء محتبياً، وإن شاء متربعاً، وإن شاء على ركبتيه كما في التشهد..».
فإذا علمت هذا، فهل يصح أداء قعود الفرض للتشهد على الكرسي لغير العاجز عن القعود على الأرض؟ الظاهر لا يصح، ويحتاج إلى تأمل، والله أعلم.
وبيان حكمه لن يكون ببيان حال وضع المقعدة؛ فلا فرق بين أن يضعها على الأرض، أو على شيء ثابت متصل بالأرض كالكرسي والدكَّة والسرير ونحوه، فالقعود متحقق في ذلك كله، كما أن الصلاة تصح على الأرض أو على مرتفَع متصل بها كالسرير، فكذلك القعود..
ولكن يكون بالإجابة عن السؤالين:
هل يلزم ثني الركبتين ليتحقق القعود المفروض؟
والثاني: هل يصح القعود بالاتكاء والاستناد إلى شيء؟
أما جواب السؤال الأول:
هل يلزم ثني الركبتين ليتحقق القعود المفروض؟
لو نظرنا إلى مقاييس الفقهاء لوجدنا أنهم أعطوا ما قارب الشيء حكمه، أخذاً بقاعدة: «‌ما ‌قارب الشيء أعطي حكمه»، وقاعدة: «معظم الشيء يقوم مقام كله»، لذلك أعطوا المصلي إذا رفع من الركوع حكم القيام إذا كان أقرب إليه، وحكم الركوع إذا كان أقرب إليه، وكذا تكلموا في حق الرفع من السجود، وبالتالي قرر فقهاؤنا فيمن قام على رأس الثالثة ولم يقعد للتشهد في غير الثنائية، أنه إذا كان إلى القيام أقرب فلا يعود، وإن كان إلى القعود أقرب فيجب أن يقعد، وكذلك ندبوا للعريان أن يصلي قاعداً ماداً رجليه إلى القبلة ليكون أقرب إلى الستر.
وعليه فلو نظرنا إلى هيئة القاعد على الكرسي لوجدناها إلى القعود أقرب، فيكون قعوداً حقيقياً، ومن ثَمّ فعلى هذا الأساس؛ فإن إيماء القاعد على الكرسي للسجود كإيماء القاعد على الأرض، فلا يتطرق إليه هيئة دنو الانخفاض في الإيماء لأن أيماءَه تَمَّ قاعداً.
فصفة ثني القدمين للقاعد على الكرسي أقرب إلى القعود منها إلى القيام، فهو قاعدٌ.
ويعض العلماء أخذوا بعموم قول النبي: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطِعْ فقاعدًا، فإن لم تستطِعْ فعلى جَنبٍ»، فلم يبين كيفية القعود، فيؤخذ على إطلاقه على أي صفة شاء المصلي، قال النووي في المجموع: قال أصحابنا: «لا يتعين للجلوس في هذه المواضع هيئة للإجزاء، بل كيف وجد أجزأه، سواء تورك، أو افترش، أو مد رجليه، أو نصب ركبتيه، أو إحداهما، أو غير ذلك».
وجواب السؤال الثاني: هل يصح القعود بالاتكاء والاستناد إلى شيء؟
تكلم جمهور الفقهاء عن الاستناد والاتكاء حال القيام، وقرروا بأن:
• القيام الواجب ما اعتمد فيه المصلي على قدميه في وقوفه بالصلاة.
• كل استناد لولاه لسقط المصلي، فإنه منافٍ للقيام الواجب.
• الاستناد المنافي للقيام يبطل صلاة الفريضة؛ لأنه في حكم التارك للقيام.
• الاستناد الذي إذا زال لا يسقط به المصلي منافٍ لكمال القيام، ولا يبطل الصلاة، ولكن يكره.
وهذا ينطبق على الأركان كالسجود، والقعدة التي هي فرض، لذلك قرر الحنفية أن المصليَ المريض إن قدر على القيام متكئاً أو مستنداً لا يجزئه الصلاة قاعداً، وإن قدر على القعود متكئاً أو مستنداً لا يجزئه الصلاة مستلقياً. كما قرره في البحر والمحيط وغيرهما.
وكذا عند المالكية لم يفرقوا في الاستناد بين القيام والقعود، قال الخرشي المالكي: «القادر على القيام أو الجلوس مستقلا إذا استند إلى شيء عمدا أو جهلا بحيث لو أزيل ما استند إليه سقط؛ فإن صلاته تبطل ويجب عليه إعادتها، من باب أولى لو سقط بالفعل». انتهى.
وعلى هذا، فالمتكئ والمستند بلا عذر، حال القعود في قعود الفرض الذي هو بقدر التشهد؛ لا يصح قعوده، فليتنبه من يصلي على الكرسي ألَّا يسند ظهره في القعود الأخير في الفرض.
وذهب الشافعية في القول المقدم لديهم أن صلاة المستند تصح مع الكراهة قالوا: لأنه يُسمَّى قائما ولو كان بحيث لو أزيل ما اعتمد عليه لسقط، وروي جوازه عن أبي سعيد الخدري وأبي ذر رضي الله عنهما وجماعة من الصحابة والسلف.
وأما الاتكاء في النفل بلا عذر أو تعب؛ تصح به الصلاة لكن يكره تنزيها عند الحنفية. كما ذكر ابن عابدين وغيره.

والحمد لله رب العالمين
كتبه
محمد الوردي
16/رمضان، 1445هـ
المدينة المنورة
#المذهب_الحنفي
الشيخ الذي ينال من الإمام الأعظم، أو له موقف سلبي من المذهب الحنفي؛ اعلم أن درجاته في مادة الرياضيات والفيزياء كانت صفر..
ولو سألت استاذه في الرياضيات في المرحلة الاعدادية والثانوية لقال لك: كان تنبلاً في فصله.
عدم تشغيل العقل والجمود لا يتجزأ..
#المذهب_الحنفي
الإسرار فيما يُسر فيه، عند الحنفية واجب على الإمام والمنفرد..
واختلفوا في حد الإسرار:
فقال أبو جعفر الهندواني: هو إسماع النفس، إذ مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون صوت عنده. وهو الصحيح.
وقد صحح هذا القول: صاحب «الوقاية» و«النقاية» و«الملتقى» و«الهداية» وغيرهم.

والقول الثاني: إن أدنى الجهر إسماع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف. وهو قول الكرخي، وأبي بكر الأعمش البلخي، وغيرهما، وصححه صاحب البدائع؛ لأن القراءة فعل اللسان دون الصياح.

انظر: تبيين الحقائق ۱ : ۱۲۷ ، قلائد الذهب، ص٢١٣.
#المذهب_الحنفي
#أهل_الكتاب #زواج

تزوَّج نصرانية فلم تَصِف دِنياً، بانَت.
منية المفتي

قلت: التي لا تعرف عن دينها الذي تنتسب إليه شيئاً، ولا يمكنها أن تصفَه؛ فليست متدينة به.
قال الإمام محمد في الجامع الكبير، ص94: «مسلم ‌تزوج ‌نصرانية صغيرة فبلغت فلم تصف دينا فقد بانت»، معنى قوله لا تصفه: لا تعرفه باللسان، فكانت جاهلة ليس لها ملّة معينة والملّة المعينة شرط النكاح ابتداءً وبقاءً، وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة ولا تعقل الإسلام ولا تصفه وهي غير معتوهة بانت من زوجها.
وجاء في مجمع الأنهر: قال ليهودي أو نصراني: صف دينك. فقال: لا أدري، قال الإمام محمد: هو ليس بيهودي ولا نصراني، وحكمه حكم المرتد.
انظر: المحيط البرهاني، 3/144، البحر الرائق، 3/233.
#العيد #المذهب_الحنفي

يُندَب إظهار البشاشة وإكثار الصدقة والتختّم -لبس الخاتم-
ونقل ابن عابدين عن النهر الرائق أن من كان لا يتختم من الصحابة كان يتختم يوم العيد.

الدر المختار وحاشية ابن عابدين ، ١٦٩/٢.
#المذهب_الحنفي #أصول_الفقه
المذهب الحنفي قائم على اليقين والقطع في الأصول والفروع، وهذا من ورع أئمة المذهب رضي الله عنهم فيتركون ما فيه ريب إلى ما لا ريب فيه. لذلك تجد منهجهم في خبر الواحد من أكثر المناهج اتزانا، فهم لا يقدمون على الاصول القطعية العامة شيئا دونها في المرتبة، ويُنزِلون المشهور والآحاد منزلتهما، لذلك قل أن تجد تخلفا في قواعدهم..
كما أنهم من أحرص الأئمة على الأخذ بالأثر وعدم الخروج عن أقول الصحابة ضمن تلك القواعد والضوابط.
يقول البزدوي في اصوله: لا يقبل خبر الواحد في نسخ الكتاب ويقبل فيما ليس من كتاب الله على وجه لا ينسخه ومن رد أخبار الآحاد فقد أبطل الحجة فوقع في العمل بالشبهة وهو القياس أو استصحاب الحال الذي ليس بحجة أصلا ومن عمل بالآحاد على مخالفة الكتاب ونسخه فقد أبطل اليقين والأول فتح باب الجهل والإلحاد. والثاني فتح باب البدعة وإنما سواء السبيل فيما قاله أصحابنا في تنزيل كل منزلته.
وقال السندي في حاشيته عليه: لأنَّ الأصل هو العمل بكتاب الله تعالى، فترك العمل به إلى العمل بالسنة المحتملة: محدَثةٌ لم تكن، وكلُّ محدَثٍ بدعة.
وقال الجصاص: من أصلنا أنه متى روي خبران متضادان، اتفق الفقهاء على استعمال أحدهما، واختلفوا في استعمال الآخر، فالذي استعمله الفقهاء عندنا قاضٍ على ما اختلفوا في استعماله وإن كان الخبر المختلف فيه أخص من الآخر.
#المذهب_الحنفي

الأَولَى أن يُطلِّقَ تاركَة الصلاة، وإن لم يكن له شيء يعطي مهرها(1).
منية المفتي

———————————ا
(1) سئل أبو حفص البخاري عن رجل له امرأة ‌لا ‌تصلي، قَالَ: يطلقها. قيل له فإن لم يكن عنده ما يعطي مهرها فقَالَ: أن يلقى اللهَ ومهرها في ذمته أحب من أن يطأ امرأة ‌لا ‌تصلي.
عيون المسائل، أبو الليث السمرقندي، ص474.
Forwarded from محمد الوردي (قناة علمية) (محمد الوردي)
#المذهب_الحنفي
105- يستحب للحائض في وقت كل صلاة أن تتوضأَ وتجلسَ عند مسجد بيتِها، وتسبّح وتهلّل مقدار أداء الصلاة لو كانت طاهرة(١).
#منية_المفتي.
___
(١) ولا يجوز لها أن تتشبه بالمصليات ولا بالصائمات لأن الصلاة والصوم في حقها حرام، والتشبه بالحرام حرام.
"يُحبّهم ويُحبّونه" يحمل بُعدًا إيمانيًا رقيقًا، مستلهمًا من قوله تعالى:

"يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" [المائدة: 54]
وهو عنوان عميق يشير إلى علاقة الحب المتبادل بين الله وعباده الصالحين.



يُحبّهم ويُحبّونه
رحلة في ملامح القرب... وأسرار المحبة الإلهية
ما بين الحب الإلهي وعطاءه، وبين أشواق القلوب الباحثة عن القرب، يولد هذا الكتاب.

"يُحبّهم ويُحبّونه" ليس سَردًا وعظيًا، بل تأملٌ في صفات من أحبهم الله، وسلوكيات من اصطفاهم لمحبته، وكيف تكون العبودية طريقًا إلى المحبة، لا مجرّد التكاليف.


هذا الكتاب دعوةٌ لأن نرتقي بإيماننا من الخوف فقط... إلى المحبة،
ومن العبادة الجافة... إلى الشوق،
ومن أداء الفرض... إلى لذّة القرب.


هنا تسير الصفحات بك لتجيب عن السؤال العميق:
"كيف أكون من الذين يُحبّهم الله؟"



أسأل للله تعالى القبول و النفع به ... وان يكون حجة لنا لا علينا...
نُذُرُ النِّهَايَة
رحلة في علامات الساعة بين اليقين والرَّجاء


حين تتقاطع نذير النهاية مع شمس الرجاء، تبدأ رحلة القلب والعقل في تأمل معاني القدر والابتلاء. هذا الكتاب يأخذك في دروب الزمن المتشابكة بين الحتمية الإلهية والرحمة الأبدية، حيث لا يخيم الخوف، بل يزدهر الأمل، ويصبح اليقين منبراً للنقاء والسكينة في خضم نذير الساعة.

في هذا الكتاب، يُبحر القارئ في فهم عميق لعلامات الساعة الكبرى والصغرى، مستعرضًا أدلتها وأحداثها بحذر ووعي. بين الحقائق الثابتة والرجاء المضيء، يقدم الكتاب رؤية متزنة تجمع بين العلم الشرعي والتأمل الروحي، لتكون دعوة صادقة للاستعداد والنفاذ إلى الصبر واليقين في مواجهة غيبيات النهاية.